تابعنا

تعديل

الأربعاء، 24 يوليو، 2013

التأمينات العينية والشخصية




التأمينات العينية والشخصية 

أثار الرهن الرسمي بالنسبة للمتعاقدين

المقدمة 

عقد الرهن الرسمي يكسب الدائن المرتهن حقا على العقار المرهون وهو حق الراهن وهذا الحق يقيم علاقة فيما بينه وبين الراهن وهذا مانسميه بأثار الرهن الرسمي فيما بين المتعاقدين وبموجب هذا الحق يستطيع الدائن المرتهن إذا حل أجل دينه أن يستعمل دعوى الرهن على العقار المرهون فيكون له حق التقدم على جميع الدائنين العاديين لمدينه وكذلك على الدائنين المقيدين إذا كانوا متأخرين من المرتبة ويكون له كذلك حق التتبع فينتج العقار المرهون فيما إذا إنتقلت ملكيته من الراهن في يد من أنتقلت إليه الملكية وهو الحائز للعقار    فما هي الأثار التي تترتب على الرهن من جهة الراهن والمرتهن؟؟؟

أثار الرهن الرسمي بالنسبة للراهن.

إلتزامات الراهن.

1-الإلتزام باعطاء المرتهن حق الرهن: حق الدائن المرتهن ينشأ بمجرد العقد ولا يتوقف على أي إجراء لاحق كإجراء القيد مثلا لأن القيد واجب لنفاذ الرهن في مواجهة الغير وليس لنشأة الحق ذاته م902"يمكن للدائن بعد التنبه على المدين بالوفاء أن ينفذ بحقه على العقار المرهون ويطلب بيعه في الأجال ووفقا للأوضاع المقررة في ق.إ.م"وإذا كان الراهن شخصا آخر غير المدين جاز له تفادي أي إجراء موجه إليه إن هو تخلى عن العقار المرهون ووفقا للأوضاع والأحكام التي يتبعها الحائز في تخلية العقار فالدائن لا يمكنه مباشرة الأفضلية في حالة تعدد الدئنين المرتهنيين ولا يمكن له تتبع العقار إذا دخل في ذمة شخص آخر إذا لم يكن حقه قد أشهر,الرهن ينشأ عن عقد الرهن ذاته ولا تتأخر نشأته إلى وقت القيد.

2-إلتزام الراهن بضمان سلامة الرهن:الم 898 ( يلتزم الراهن بضمان سلامة الرهن وللدائن المرتهن أن يعترض على كل عمل أو تقصير من شأنه إنقاص ضمانه إنقاصا كبيرا وله في حالة الإستعجال أن يتخذ ما يلزم من الوسائل التحفظية اللازمة وأن يرجع على الراهن بما يتفق في ذلك) الضمان واجب على الراهن وحق للدائن المرتهن بمعنى أن الراهن ملزم بعدم المساس بالرهن وجب على الراهن أن يتحمل ذلك أما كونه حق للدائن فيسمح له الإعتراض م898 وم899 إذا وقعت الأعمال الماسة بالرهن والصادرة من الراهن فلا يجوز للمرتهن الإعتراض عليها إلا إذا كانت تنقص من ضمانه إنقاصا كبيرا أما إذا كانت الأعمال صادرة من الغير فإن حق الدائن غير مقيد للدائن الإعتراض عليها مهما كانت درجتها (رفع دعوى وتعيين حارس قضائي)

3-الإلتزام بضمان الهلاك أو التلف: إذا تسبب الراهن بخطئه في هلاك العقار المرهون أوتلفه كان للدائن المرتهن الخيار بين أن يطلب تأميننا كافيا أو أن يستوفي حقه فورا.وإذا نشأ الهلاك أو التلف عن سبب لا ينسب إلى الدائن ولم يقبل الدائن بقاء الدين بلا تأمين فللمدين الخيار بين أن يقدم تأمينا كافيا أو أن يوفي الدين فورا قبل حلول الأجل وفي جميع الأحوال إذا كان من شأن الأعمال الواقعة أن تعرض العقار المرهون للهلاك أو التلف أو جعله غير كاف للضمان كان للدائن المرتهن أن يطلب من القاضي وقف هذه الأعمال والأمر باتخاذ الوسائل التي تمنع وقوع الضرر .الم900(إذا هلك العقار المرهون أو تلف لأي سبب كان أنتقل الرهن بمرتبته إلى الحق الذي يترتب على ذلك من مبلغ التعويض عن الضرر أو مبلغ التأمين أو الثمن المقرر مقابل نزع ملكيته للمنفعة العامة)(01)

4- إلتزام الراهن بنفقات الرهن: الم883/2 (تكون مصاريف العقد على الراهن إلا إذا إتفق على غير ذلك) والراهن هو الذي يرفع مصاريف العقد والقيد.

حقوق الراهن.

1-حق التصرف في العقار: يجوز للراهن أن يتصرف في العقار المرهون سواء كان التصرف ماديا أو قانونيا شرط أن لا يضر بحقوق الدائن المرتهن وهذا ما نصت عليه الم894 من الق المدني (يجوز للراهن أن يتصرف في العقار المرهون على أن أي تصرف يصدر منه لا يؤثر في حق الدائن المرتهن) فإذا كان التصرف ماديا وجب ألا يكون من شأنه الإنقاص من قيمة الرهن لأن الراهن ملزم بضمان سلامة الرهن. أما بالنسبة للتصرفات القانونية فله أن يتصرف في العقار بالبيع أو الهبة أو المقايضة مثلا باعتباره مالكا شرط عدم الإضرار بحق المرتهن وكل هذه التصرفات القانونية لا تلحق ضررا بحق الدائن المرتهن إذا كانت لاحقة لقيد الرهن ويجوز للراهن أن يرتب على العقار المرهون كافة الحقوق العينية الأخرى كحق الإنتفاع والإرتفاق أو رهن العقار مرة ثانية ومعيار التفرقة بين التصرف الحائز والتصرف غير الحائز هو الإنقاص من ضمان الدائن المرتهن.

2-بيع العقار المرهون باعتباره منقولا بحسب المآل: قد لايكون تصرف الراهن يمثل خطرا على المرتهن كأن يتصرف في الثمار وهي متصلة بالعقار أو محصول الأراضي لأنه يعد من قبيل أعمال الإدارة ويجوز للراهن ذلك طالما لم تلحق الثمار بالعقار المرهون تسجيل التنبيه بنزع الملكية أما إذا كان التصرف يرد على أصل العقار باعتبار منقول بحسب المآل فهذا التصرف يمثل خطرا بالنسبة للمرتهن كأن يهدم الراهن العقار ويبيعه أنقاضا ففي هذه الحالة يجوز للمرتهن أن يفترض على هدم العقار إن لم يكن قد تم.

3-بيع العقارات بالتخصيص: أن التصرف في العقارات بالتخصيص يشكل ضررا بالنسبة للدائن المرتهن لأنه ينقص من قيمة الضمان وهذا التصرف لا ينفذ في حق الدائن المرتهن إذا تم بعد قيد الرهن وإذا قام الراهن بمثل هذا التصرف فللمرتهن أن يعترض على فصل العقار بالتخصيص إن لم يكن قد تم ذلك فعلا أما إذا تم فصله وانتقلت حيازته إلى المشتري فهنا نراعي نية المشتري فإذا كان سيء النية جاز للمرتهن إسترداده ولا يستطيع المشتري التمسك بقاعدة الحيازةأما إذا كان المشتري حسن النية فإن حق الدائن المرتهن في التتبع ينقضي لأن المشتري يحتج عليه بحيازته للمنقول بحسن النية وما يبقى للدائن إلا الحجز على الثمن وإلا تنفيذ عليه بالأفضلية

4-سلطة الإستعمال:للراهن باعتباره المالك والحائز للعقار المرهون الحق في إستعماله إلى حين التنفيذ عليه دون أن يتسبب في إنقاص أو إضعاف الضمان المقرر للمرتهن إضعافا كبيرا ويمنع عليه أن يخرب العقار المرهون أو أن يتركه يتخرب ممتنعا عن صيانته وللمرتهن عندئذ كافة الوسائل للحفاظ على حقه في الرهن ويرجع على الراهن بما أنفق كما أن له الرجوع على الراهن بمقتضى قواعد الضمان بحيث يكون له الإختيار بين إقتضاء تأمين كافي أو إستيفاء حقه فورا على إعتبار أن ما يصدر من الراهن مضعفا به ما قدمه من تأمينات من شأنه إسقاط أجل الدين

 5-سلطة الإستغلال: المبدأ أن الرهن لايحرم الراهن من سلطته كمالك ولا ينزع عنه حيازته للعقار المرهون ويترتب على ذلك أن يحتفظ الراهن إلى حين التنفذ على العقار بسلطة إستغلاله بما نخوله له من إدارة وإستغلال بالكيفية التي تحقق مصلحته وتحصيل ثماره ولا يحد من حقه في كل ذلك لإلتزامه بضمان سلامة الرهن وذلك طبقا للم 898 ق م فإذا صدر عن الراهن في مباشرته سلطة الإستغلال ما يعتبره المرتهن متناقضا مع الإلتزام بالضمان كان له أن يعارض في ذلك مطالبا بوقف الإعمال الضارة بحقه وله أن يتخذ الوسائل التحفظية الكفيلة بحماية ضمانه كطلب تعيين حارس على العقار المرهون ولقد حدد المشرع التاريخ الذي تغل فيه يد الراهن عن الإستغلال بالتاريخ الذي يشرع فيه الدائن بالتنفيذ على العقار المرهون إستيفاءا لحقه وذلك بتسجيل تنبيه نزع الملكية إذا كان التنفيذ يتم تحت يد الراهن أو من تاريخ الإنذار بالدفع ذا كان التنفيذ يتم تحت يد الحائز على إعتبار أنه من هذا التاريخ يعتبر العقار محجوز وتلحق بالعقار ثماره وإيراداته عن المدة التالية لتسجيل التنبيه وعلى ذلك فلأصل أن للراهن في مرحلة سابقة على تسجيل نزع الملكية كامل الحرية في قبض ثمار العقار المرهون والتصرف فيه وقبض الأجرة المستحقة عن الفترة السابقة على التسجيل أما بعده فإن يد الراهن تغل عن إستغلاله وقد إختلف الحكم لما يصدر عن الراهن من إيجار للعقار المرهون بحسب صدوره في تاريخ تسجيل التنبيه أو بعده باعتباره تاريخ الشروع في التنفيذ على العقار وإلحاق الثمار به.

1-الإيجار الثابت التاريخ قبل تسجيل تنبيه نزع الملكية:لقد أقر المشرع في الم896 ق م بنفاذ ما يصدر على الراهن من إيجار ثابت التاريخ قبل تسجيل تنبيه نزع الملكية على إإعتبارماله من سلطة في إستغلال العقار المرهون في هذه الفترة السابقة للتنفيذ على العقار لكن المشرع قرر حماية للمرتهن عما قد يصدر من إيجار طويل المدة 9 سنوات وبأن الإيجار الذي لا تتجاوز مدته 9 سنوات مما يدخل في أعمال الإدارة المعتادة التي لا يجوز تقييد سلطة الراهن بشأنها لكن البعض يرى بأن المرتهن يستطيع عدم الإحتجاج بالإيجار الذي يبرمه الراهن لمدة أقل من 9 سنوات وذلك إذا أثبت التواطؤ بين الراهن والمستأجر على الإضرار بحقوقه بأن يتم الإيجار بأجرة غير متكافئة وذلك إستنادا إلى القواعد العامة في مباشرة دعوى عدم نفاذ التصرف إلا أن المشرع قد أقر نفاذ الإيجار لمدة تزيد عن 9 سنوات إذا كان قد سجل قبل قيد الرهن الم 896/2 (تفسير ذلك أن الإيجار الذي تزيد مدته عن 9 سنوات يصير أقرب إلى أعمال التصرف فوجب أن يكون معروفا للدائن المرتهن عن طريق التسجيل وذلك قبل أن يقيد الرهن .

2-الإيجار غير الثابت التاريخ أو المنعقد بعد تسجيل التنبيه بنزع الملكية: بتسجيل تنبيه نزع الملكية تغل يد الراهن عن إستغلال العقار المرهون وعلى ذلك لا ينفذ من حيث المبدأ في حق الدائن المرتهن الإيجار الصادر من الراهن بعد تسجيل التنبيه ويأخذ حكمه في ذلك الإيجار غير الثابت الم 896/1 وذلك على إعتبار أن عدم نفاذ ما تقرر من إيجار بعد تسجيل التنبيه هم حماية المرتهن مما قد يضر  بالضمان المقرر له وقد إنتفت هذه الشبهة في الإيجار الذي لم تعجل فيه الأجرة والمعتبر من أعمال الإدارة الحسنة فلا مبرر من إمتناع نفاذه في مواجهة المرتهن ويبقى تحديد ما يعتبر من أعمال الإدارة الحسنة إلى السلطة التقديرية للقاضي بالإستناد إلى العرف الجاري آخذا في الحسبان مدة الإيجار والأجرة بالنظر إلى طبيعة العقار أما في حالة قبض الأجرة مقدما أو الحوالة بها في مواجهة الدائن المرتهن فإستنادا إلى سلطة الراهن في إدارة وإستغلال العقار المرهون قبل تسجيل تنبيه نزع الملكية أن يقبض الأجرة المستحقة قبل هذا التاريخ أو يحولها إلى غيره ولا يمتد حق الدائن المرتهن إلى الأجرة المستحقة عن المدة السابقة على التنبيه حتى ولو تم الوفاء بها بعد التسجيل بالتنبيه في المقابل فإن كل مايستحق منها عن المدة التالية لتسجيل التنبيه يلحق بالعقار وتغل عن يد الراهن وتعتبر محجوزة تحت يد المستأجر بمجرد تكليفه من الحجز أو أي دائن بيده سند تنفيذي بعدم دفعها للمدين أي الراهن وإذا وفى المستأجر الأجرة قبل هذا التكليف صح وفاؤه وسئل عنها الراهن بوصفه حارسا لذلك فتوفيقا بين حق الراهن في القبض المعجل لأجرة عقاره أو تقرير حوالة بها كصورة من صور إستغلال العقار المرهون وقبض ثماره فيما سبق تاريخ تنفيذ الدائن على العقار المرهون وهو ما لا يستطاع معرفة معرفة تاريخه مسبقا وبين مصلحة المرتهن في عدم الإنتقاص من الضمان المقرر له نتيجة القبض المعجل للأجرة عن ما يلي تسجيله لتنبيه نزع الملكية من مدة فقد ميز المشرع بين عدة فروض.
-المخالفة بالأجرة أو الحوالة بها لمدة تزيد عن 3 سنوات: وهذه لاتكون نافذة في حق الدائن المرتهن إلا إذا كانت ثابتة التاريخ قبل تسجيل تنبيه نزع الملكية الم897.
-المخالفات والحوالات غير ثابتة التاريخ: التي لا تكون نافذة في حق الدائن المرتهن .
-حالة بيع الثمار قبل جنيها ومدى نفاذها في مواجهة الدائن المرتهن: حق جني الثمار أو التصرف فيها يدخل ضمن سلطة الراهن في الإستغلال إلى حين إلتحاقها بالعقار المرهون من تاريخ تسجيل تنبيه نزع الملكية في حالة التنفيذ تحت يد الراهن أو من تاريخ إنذار الحائز بدفع الدين أو تخليته للعقار وتبليع التنبيه إليه في حالة التنفيذ تحت يد الحائز للعقار المرهون بحيث تستبعد الثمار من الإلتحاق بالعقار المرهون المحجوز عليه إذا كانت قد جنيت فعلا قبل تسجيل التنبيه وتسجيل الإنذار .  
  
 آثار الرهن الرسمي بالنسبة للدائن المرتهن.

حقوق الدائن المرتهن بحسب ما إذا كان الراهن مدينا أم كفيلا عينيا.
قبل حلول أجل الدين: لا يكون للدائن المرتهن سوى الحق في مراقبة ما يترتب عليه المساس بحق أو الإنقاص منه فإذا حدث ذلك فله إتخاذ الإجراءات التحفظية اللازمة للمحافظة على العقار من التلف.
بعد حلول أجل الدين:إذا حل الأجل ولم يف المدين بالدين جاز للدائن المرتهن التنفيذ على العقار المرهون متبعا في ذلك إجراءات فرضها القانون كما يجوز له التنفيذ على سائر أموال المدين (الضمان العام)في حالة عدم كفاية ثمن العقار للوفاء بالدين فالدائن المرتهن لا يستوفي حقه من العقار المرهون إلا طبقا لإجراءات معينة تنتهي إلى بيع العقار جبرا بالمزاد العلني وكل إتفاق يخالف ذلك يعد باطلا لمخالفته للنظام العام وهذا ما نتعرض إليه فيما يلي:
1/بطلان شرط تملك العقار المرهون عند عدم الوفاء :الم903(يكون باطلا كل إتفاق يجعل للدائن الحق عند عدم إستيفاء الدين وقت حلول أجله في أن يتملك العقار المرهون في نظير ثمن معلوم أيا كان أو في أن يبيعه دون مراعاة للإجراءات التي فرضها القانون ولو كان هذا الإتفاق قد أبرم بعد الرهن.غير أنه يجوز بعد حلول الدين أو قسط منه الإتفاق على أن يتنازل المدين لدائنه عن العقار المرهون وفاء لدينه)الغرض من بطلان شرط التملك حماية للراهن من إستغلال الدائن المرتهن والبطلان يرد على الشرط دون الرهن أما إذا دخل الدين يجوز الإتفاق على تمليك العقار لانتفاء شبهة الإستغلال فيه.
2/بطلان شرط البيع دون اتباع الإجراءات التي فرضها القانون: الشرط يبطل والرهن يبقى قائما 

حقوق المرتهن على الكفيل العيني:باعتبار أن الكفيل العيني هو راهن ضامن لدين الغير فإن مسؤوليته تتحدد بالمال الذي قدمه ضمانا لدين المدين ومن ثم لا يجوز للدائن المرتهن أن ينفذ على غيره كما لا يجوز له في حالة عدم كفايته للوفاء بكامل حقه التنفيذ بالباقي على أموال الكفيل العيني الأخرى وليس أمام الدائن المرتهن إلا الرجوع بالباقي على المدين بما له قبله من ضمان الم902(إذا كان الراهن شخصا آخر غير المدين فلا يجوز التنفيذ على ماله إلا ما رهن من هذا المال ..)ورغم أن إلتزام الكفيل العيني تابع واحتياطي لالتزام المدين فإن المشرع حرمه من التمسك بتجريد المدين سواء بالتنفيذ أولا على ضمانه العام أو على ما قرره المدين من رهن ضمانا لهذا الدين ما لم يتفق على غير ذلك.إذا قرر الدائن المرتهن التنفيذ على العقار المرهون المقدم من الكفيل العيني كان عليه بعد تكليف المدين بالوفاء أن يعلن التنبيه بنزع ملكية العقار على الراهن والحكمة من توجيه التنبيه بنزع الملكية إلى الكفيل العيني دون المدين أن العقار الذي يتم التنفيذ عليه مملوك للكفيل وليس للمدين.

القواعد العامة في التنفيذ على رجوع المرتهن.ينفذ الدائن بحقه على العقار المرهون بعد التنبيه على المدين بالوفاء علما بأن إستيفاء الدائن لحقه من ثمن بيع العقار بالمزاد العلني من ثمن بيع العقار بالمزاد العلني وفقا للإجراءات المبينة في ق إ م مما يتعلق بالنظام العام بحيث يبطل كل إتفاق على غير ذلك قبل حلول أجل الدين لما في هذا الإتفاق من شبهة إستغلال المرتهن لحاجب الراهن تحت ضغط الحاجة بما يمثل إضرارا بالرهن وبباقي الدائنين كما يكون للدائن الحق عند عدم إستيفاء الدين وقت حلول أجله أن يتملك العقار المرهون نظير ثمن معلوم سواء كان مبلغ الدين أو أكبر منه أو أقل وسواء كان الراهن هو المدين او كفيلا عينيا وسواء أدرج هذا الشرط ضمن عقد الرهن أو كان بمقتضى إتفاق لاحق مادام قد تم قبل حلول أجل الدين على أنه إذا حل أجل الدين فقد إنعدمت شبهة إستغلال الدائن المرتهن لحاجة الراهن ومن ثم يصح في القانون كل من الصورتين السابقتين تقديرا من أنه قد يجد الراهن في مصلحه تجنب مصروفات بيع العقار بالمزاد العلني ويعتبر الإتفاق على تملك الدائن المرتهن للعقار مقابلا للدين من قبيل الوفاء بمقابل وهو ما تجيزه القواعد العامة.
الخاتمة في النهاية نخلص إلى أنه لا يترتب على تقدير الرهن الرسمي تجريد الراهن من ملكيته أو حيازته للعقار المرهون فإن من شأن تقرير الرهن فرض لإلتزامات من الراهن بما من شلأنه ضمان سلامة الرهن وضمان هلاك أوتلف العقار المرهون فضلا عن أن تقريره لا يخلو من تقييد لسلطات الراهن على ملكه بحيث يمنع عليه كل من شأنه إيجابا أو سلبا عملا ماديا أو تصرف قانونيا إضعاف التأمين المقرر لمصلحة الدائن المرتهن. 

أثار الرهن الرسمي بالنسبة للغير

 قيد الرهن وحق الأفضلية
 قيد الرهن الرسمي
1- مفهوم قيد الرهن : و هو إجراء يتم في المحافظة العقارية الواقع في دائرة اختصاصها العقار المرهون و هو بمثابة شهر الرهن و يتم ذلك بالتأشير على البطاقة الخاصة بالعقار المرهون و تقضي المادة : 905 من القانون المدني على أنه يسري قانون الشهر العقاري على كل الإجراءات الخاصة بالقيد من تجديد و شطب , و تضيف المادة : 906 من القانون المدني  بأن مصاريف القيد على عاتق الراهن مالم يتفق على خلاف ذلك .
و ما يهمنا هو ليس إجراءات القيد و إنما ما يترتب على إجراء القيد أو عدم إجرائه فالقيد هو الذي ينشأ حق التقدم وتحسب مرتبة الرهن الرسمي من وقت القيد فالعبرة إذن بوقت القيد و ليس بوقت نشأة الدين و مرتبة الرهن تحسب من وقته حتى و لو كان الدين لم ينشأ بعد كأن يكون احتماليا أو معلق على شرط و هذا ما قررته المادة : 908 من القانون المدني : تحسب مرتبة الرهن من وقت تقييده  حتى ولو كان الدين المضمون بالرهن معلقا على شرط أو كان دينا مستقبلا أو احتماليا .
تعطيل أثر الدين :
 إذا تأخر إجراء القيد في بعض الحالات فلن يستفيد من إجراء القيد بعد هذا و هذه الحالات يتعطل فيها اثر القيد و هي توقف أثره غير نافذا في مواجهة الغير و نجعل الرهن غير كامل الأثر و هذه الوقائع هي :
شهر إفلاس المدين : بحيث بعد شهر الإفلاس لا يمكن إجراء قيد الرهن الصادر من المدين الراهن الذي ظهر إفلاسه و إذا تم القيد فيمكن الحكم ببطلانه فلا يصح التمسك به قبل جماعة الدائنين .
تسجيل التنبيه بنزع الملكية : فإذا قام احد الدائنين بتسجيل التنبيه بنزع الملكية فلا يستطيع بعدها الدائن المرتهن الذي يكون قد نشأ حقه إن يقيد رهنه و إذا قيده فلا يحتج به على الغير و لا يكون نافذا في مواجهتهم .
الأفضلية
أولا : المقصود بها : حق الدائن المرتهن في التقدم في أيستفاء حقه من العقار المرهون على الدائنين المرتهنين التاليين له في الرتبة و الدائنين العادين و هذا ما نصت عليه المادة : 882 من القانون المدني : ....إن يتقدم على الدائنين التالين في المرتبة له في استيفاء حقه من ثمن ذلك العقار ....كما تقرر المادة : 907 من القانون المدني بان الدائنين المرتهنين يستوفون حقوقهم قبل الدائنين العاديين من ثمن العقار أو المال الذي حل محله بحسب مرتبة كل منهم و لو كانوا أجروا القيد في يوم واحد .
وطالما جعل المشرع الأفضلية تترتب أو تنشا على القيد فلابد علينا دراسة هذه الواقعة المنشأة للأفضلية ألا و هي القيد
ثانيا : موضوع الأفضلية : و هو الحقوق إلى يستوفيها الدائن بطريقة الأفضلية و هي أصل الدين و الفوائد و المصروفات :
أصل الدين : و هوا لمبلغ الثابت في القيد
الفوائد المستحقة : من وقت القيد .
المصروفات : و تشمل الرهن و قيده و تجديده ....الخ , و هذا مانصت عليه المادة : 909 من القانون المدني التي تنص : يترتب على قيد الرهن إدخال مصاريف العقد و القيد و التجديد ادخلا ضمنيا في التوزيع و في مرتبة الرهن نفسها .و إذا سجل احد الدائنين تنبيه نزع العقار انتفع سائر الدائنين بهذا التسجيل .
ثالثا : محل الأفضلية : و هو ما يباشر عليه الدائن المرتهن حقه في التقدم و هو بصفة أصلية ثمن العقار بعد بيعه بالمزاد العلني إلا إن الحق لا يرد على ثمن العقار فقط و إنما يرد على ملحقاته الملحقة به من تاريخ تسجيل التنبيه بنزع الملكية . و تجدر الملاحظة إلى أن صاحب حق الامتياز العام يتقدم على أصحاب الحقوق المقيدة حتى و لو وجدت قبل حقه لان حق الامتياز العام لا يخضع للقيد و كذلك المبالغ المستحقة للخزينة العامة . أما الحقوق الواجبة الشهر فمرتبة كل منها تتحدد على أساس الأسبقية في القيد و هذا ما قررته المادة : 907 من القانون المدني التي تنص على : .... بحسب مرتبة كل واحد منهم و لو كانوا اجروا القيد في يوم واحد .
 التنازل عن مرتبة الرهن : نصت المادة : 910 يفترض وجود أكثر من حق مقيد على العقار يلي بعضها البعض في المرتبة ويحق لصاحب حق متقدم أن يتنازل لصاحب حق متأخر عليه عن مرتبته .و التنازل عن مرتبة الرهن على القيد و ليس ذاته فلذلك على الرهن ذاته فلذلك اشترط النص إن يكون للمتنازل له رهن مقيد على نفس العقار . 
و هذا التنازل يجب ألا يضر بحقوق الدائنين الآخرين المقيدة حقوقهم على العقار  و عليه لا يتم التنازل إلا في حدود قدر الدين المتنازل
 و ا لاحتجاج بهذا التنازل يجب إن يأشر به على هامش قيد المتنازل عن مرتبته .و يمكن التمسك في مواجهة المتنازل له بكافة أوجه الدفع التي كان يمكن الاحتجاج بها في مواجهة المتنازل كبطلان الذين المضمون بالرهن أو بطلان الرهن أو بطلان القيد  أو انقضاء الرهن  قبل التنازل   .
كما يمكن  الاحتجاج  على  المتنازل  له  بأوجه  الدفع الخاصة  بدينه  ،  فإذا  كان  دينه  قد  أنقضى  فلا فائدة من التنازل  له .

حق التتبع وانقضاء الرهن الرسمي .
حـق التتبـــع .
المقصود به  إذا انتقلت  ملكية  العقار  المرهون  إلى  الغير  بأي  سبب من الاسبا ب  فللدائن  المرتهن أن  يستعمل  الميزة التي يخولها له   الرهن  ،  وهي تتبع العقار في أي يد يكون لينفذ عليه أو بعبارة أخرى يقصد بالتتبع حق الدائن المرتهن للتنفيذ على العقار تحت يدكل من انتقلت إليه الملكية حسب نص المادة 911/1 من القانون المدني
ويعتبر حائزا للعقار المرهون كل من انتقلت إليه الملكية  بأي سبب من الأسباب ملكية هذا العقار أو أي حق عيني آخر قابل للرهن، دون أن يكون مسؤولا مسؤولية شخصية.....
صاحب الحق في التتبع: و التتبع حق لكل دائن مرتهن مهما كان حتى ولو كان متأخرا و لا يستفيد من بيع العقار و هذا مستخلص من المادة : 911 فقرة 1 من القانون من المدني التي جاءت مطلقة و لو يقيد هذا الحق بتقدم الدائن المرتهن في المرتبة ( .... يجوز للدائن المرتهن ...) .و حق الدائن المرتهن في التتبع مرتبط بحق الراهن في التصرف اذ لا تتبع في حالة بقاء العقار في ملكية الراهن اذ في هذه الحالة يكون التنفيذ في المواجهة الراهن .
الحائــــــز : و التتبع يمارس في مواجهة حائز العقار المرهون و الحائز كما عرفته المادة : 911 فقرة 2 من القانون المدني هو كل من ملكية إليه بأي سبب من الأسباب ملكية العقار المرهون أو حق عيي أخر للرهن دون إن يكون مسؤولا  مسؤولية شخصية عن الدين المضمون بالرهن .و لإعتبار من انتقلت إليه الملكية حائزا في مفهوم هذا النص يجب : 
1- ألا يكون مسؤولا عن الدين ملكية العقار أو أي حق عيني قابل للرهن كالانتفاع قبل أن يسجل الكفيل الشخصي وهذا ما نصت عليه المادة المذكورة 
2- أن يكون قد اكتسب ملكية العقار المرهون أو حق عيني قابل للرهن .و دراسة حق التتبع تقتضي البحث أولا شروط مباشرته ثم الإجراءات المتبعة في ذلك و بعدها الدفوع الممنوحة للحائز لوقف إجراءات التتبع والخيارات الممنوحة له لتفادي بيع العقار بالمزد العلني و في الأخير نبين الآثار المترتبة على مباشرة حق التتبع .

أولا : شروط مباشرة حق التتبع :
1/ حلول اجل الدين : و يحل بحلول  اجله أو للأسباب الأخرى المسقطة بالأجل و هي و فقا للمادة : 911 من القانون المدني إفلاس المدين أو إنقاصه للتأمينات الخاصة الممنوحة للدائن بقدر كبير لو عدم تقديمه بما وعد به من تأمينات .
و إذا منح أجلا للمدين استفاد من ذلك سواء أكان تمديدا الأجل باتفاق بين الدائن و المدين أو كان اجل المسيرة المنصوص عليه في المادة : 910 من القانون المدني و يكون بمقتضى حكم قضائي .
2/ يجب أن يكون الرهن نافذا في مواجهة الحائز : و لا يكون الرهن في مواجهة الحائز إلا إذا كان مقيد الشهر من انتقلت إليه العقار حقه .لأنه إذا لم الرهن قبل انتقال الملكية إلى الحائز أي إذا أشهرت الملكية قبل قيد الرهن فإنها انتقلا إلى المالك من الرهن .
 3-يجب أن يكون الحائز مالكا للعقار المرهون : لأن حق التتبع لا يمارس إلا في مواجهة الحائز بالمعنى المقصود في المادة : 911 فقرة من 2 من القانون المدني فواضع اليد قبل اكتسابه للعقار لا يعد مالكا و كذلك من له الحيازة العرضية كالمستأجر لا يعد حائزا .
و لإعتبار الشخص حائز بهذا المفهوم يجب أن تكون الملكية قد انتقلت إليه وفقا لما يقرره القانون و يجب أن يكون قد شهر حقه فالمشتري للعقار بدون شهر حقه لا يعتبر حائزا .

مقارنة بين مركز الحائز و الكفيل العيني : سبق القول بان الكفيل العيني يلتزم عينيا و إن مسؤوليته عينية تقتصر على العقار المرهون .
1/ من حيث مصدر المسؤولية : فالكفيل هو الذي أنشأها لرضائه أما الحائز فمسؤوليته نشأت بقوة القانون نتيجة انتقال ملكية العقار المرهون إليه .
2/ من حيث العلاقة بالدين : الكفيل العيني ليس أجنبيا عن الدين فهو ضامنا بإرادته أما الحائز فعلاقته بالدين تنشأ نتيجة انتقال ملكية العقار المرهون إليه .
3/ من حيث العلاقة بالدائن المرتهن : الكفيل لا يعتبر أجنبيا عن الدائن المرتهن اذ يربطهما عقد الكفالة العينية فالكفيل العيني يعتبر راهنا و ليس من الغير .أما الحائز فهو أجنبي عن الدائن المرتهن و لا تربطه به أي علاقة شخصية . 

ثانيا  :إجراءات التتبع :
و هي تتمثل في اتخاذ إجراءات التنفيذ على العقار وفقا لقانون الإجراءات المدنية و التنفيذ في مواجهة الحائز يسبق ب:
1/ التنبيه على المدين بنزع الملكية  :
المادة : 923 لا يجوز للدائن المرتهن أن يتخذ في مواجهة نزع الملكية وفقا لأحكام قانون الإجراءات المدنية إلا بعد إنذاره بدفع الدين المستحق أو تخلية العقار : و يكون هذا لإنذار بعد  التنبه على المدين بنزع الملكية أو مع هذا التنبيه في وقت واحد و يقصد بالتنبيه اعذرا المدين بأنه إذا لم يف بالدين بحجز العقار و يباع بالمزاد العني و ذا قام  المدين بعد تنبيه بالوفاء بالدين يكف عن متابعة الإجراءات .
 2/ إنذار الحائز :
و يلي هذا الإنذار التنبيه الموجه إلى المدين و هذا الإنذار يكون بالدفع أو التخلية و ليس هناك ما يمنع أن يقوم الدائن بإنذار المدين في آن واحد ( المادة : 923 من القانون المدني ) .
ثالثا : الدفوع الممنوحة للحائز لوقف إجراءات التتبع :
1/ الدفوع المتعلقة بالدين : تنص المادة : 924 من القانون المدني لقد بين هذا النص دفعا  واحدا و هو متعلق بالدين إذا كان قد حكم  به على المدين و يميز حكم هذه المادة بين فرضيتين :
حالة شهر سند الملكية قبل صدور الحكم بالدين :
و في هذه الحالة إذا لم يكن الدائن قد اختصم الحائز فلا يكون الحكم حجة عليه لأنه من الغير و له أن يتمسك بجميع الدفوع التي كان المدين التمسك بها ( 924 فقرة من القانون المدني ) كبطلان الدين مثلا.
حالة عدم شهر سند الملكية قبل صدور الحكم بالدين :
و في هذا الفرض يكون الحكم حجة على الحائز و لا يمكنه التمسك إلا بالدفوع التي يمكن للمدين التمسك بها بعد صدور الحكم بالدين كانقضائه لسبب لاحق للحكم مثلا ( المادة : 924 فقرة 2 من القانون المدني ) .
2/ الدفوع المستمدة من عقد الرهن :
لم ينص المشرع على حالة التي يكون فيها الدفع مستحيل من الرهن ذاته و لكن ليس هناك ما يمنع من إن التمسك الحائز بدفع يستمده من  عقد الرهن ذاته كبطلانه أو الخلل في القيد أو غيرها من الدفوع التي يمكن أن يستمدها من الرهن و أن لم يكن للحائز أي الدفع أو كان له ولم يتمسك به استمر الدائن المرتهن في خيارات ثلاثة لوقف إجراءات التنفيذ ( المادة : 911 من القانون المدني) .و هي قضاء الديون تطهير العقار المرهون أو تخلية أو تخلية و ندرسها فيما يلي:

رابعا : الخيارات الممنوحة للحائز لوقف إجراءات التتبع :
أولا :  قضاء الديون :: يقصد أن يوفي الحائز للدائنين المرتهنين حقوقهم قبل المدين و قد يقضي الحائز الديون كما قد يكون مجبرا على قضائها قد يقضيها كلها كما قد يقضي جزء منها فقط .
قضاء الديون اختيارا : تنص المادة : 912 من القانون المدني قد يرى الحائز أن خير سبيل يسلكه هوان يدفع للمرتهن طالب التنفيذ دينه إذا كان الدين اقل مما مستحق في دينه و بدفعه هذا يخلص عقاره من الرهن و يبرئ ذمتهم الثمن .و الصورة العادية لقضاء الديون هي أن يكون الحائز قد اكتسب العقار المرهون بالشراء و لم يقم بدفع الثمن للبائع ( المدين الراهن ) ففي هذه الحالة يقوم بوفاء حقوق الدائنين من الثمن .و يحقق  الوفاء بهذه الصورة مصلحة الدائن في استفاء حقه  بانقضاء دينه و مصلحة الحائز اذ يخلص له العقار خاليا من الرهن .و قد يحدث أن يكون ما تبقى في ذمة الحائز من الثمن لا يكفي للوفاء بحقوق جميع الدائنين ففي هذه الحالة يقوم بالوفاء بحقوق الدائنين المتقدمين في المرتبة و يحل محلهم في ذلك و يصبح مرتهنا للعقار الملوك له و تبقى الرهون التالية له قائمة .كما أنه يحق للحائز قضاء الديون حتى لو كان دفع ثمنه فعلا إذا كانت الديون بسيطة فيقوم بالوفاء بها و يحتفظ بالعقار.
ما يجب أن يفي به الحائز لقضاء الدين : المادة : 912 أن ما يقضيه الحائز هو الدين  و ملحقاته بما في ذلك مصاريف الإجراءات من وقت إنذاره .و يتضح من هذا النص انه يجب على الحائز أن يفي بالدين و ما ينتج عنه وفقا لعقد الرهن و كذلك ملحقاته مصروفات الرهن و القيد ....الخ .,
و المصاريف التي أنفقت عند إنذار الحائز بالوفاء .و عملا بمبدأ عدم تجزئة الرهن فإذا لم يقم بوفاء جزء من الدين للمرتهن أن ينزع ملكية العقار لاستفاء الجزء المتبقي.
وقت قضاء الديون : المادة : 912 من القانون المدني لا يستطيع الحائز إجبار الدائن على استفاء حقه قبل حلول أجلالدين  ,ولكن إذاحل الأجل كان للحائز أن يقضي الدين  دون أن ينتظر إنذار الدائن له ,ويبقى حقه قائما لمدة طويلة تدوم إلى يوم رسوا المزاد ,إلا أنه من مصلحة الحائز تعجيل الدفع لتفادي دفع المصروفات .

رجوع الحائز بما وفاه : ليس للحائز الذي وفى الديون في حدود ما هو ملزم به لسبب تملك العقار المرهون أن يرجع على المالك السابق للعقار بشيء لأنه يكون قد دفع ما في ذمته . وإنما يمكنه ذلك إذا لم يكن مدين  بسبب تملك العقار أو كان ما وفاه يزيد عما في ذمته .ويرجع الحائز على المالك السابق للعقار إما بالدعوى الشخصية وإما بدعوى الحلول  محل الدائن
1/ الدعوى الشخصية :تنص المادة 912  من القانون المدني الصورة الغالبة هي أن المدين  هو الراهن نفسه ,ومع ذلك قد يحدث أن ينقل المدين ملكية العقار المرهون إلى شخص آخر ,وهذا الشخص ينقله إلى الحائز فإنه يكون لدينا المدين الراهن والمالك السابق والحائز .فالحائز للعقار المرهون يمكنه أن يرجع  على المدين الراهن بدعوى الإثراء بلا سبب,ويرجع على المالك السابق بدعوى ضمان .دعوى الإثراء بلا سبب :للحائز أن يرجع للمدين الراهن بهذه الدعوى المقررة في القواعد العامة ويتحقق إثراء المدين في أن الدين انقضى بغير ماله وافتقار الحائز يتحقق في أنه وفى بماله دين غيره .
دعوى الضمان : وللحائز  أن  يرجع على المالك السابق بدعوى الضمان المقررة في المادة 374  من القانون المدني إذا كان قد اشترى العقار المرهون ,أما إذا كان قد تلقى العقار المرهون  عن طريق الهبة فلا رجوع له بشيء
2/دعوى الحلول :تنص المادة 912 من القانون المدني على مايلي ..كما يجوز له أن يحل محل الدائن الذي استوفى الدين فيما له من الحقوق إلا ما كان منها متعلقا بتأمينات قديمها شخص آخر غير المدين .» و يلاحظ أن هذا النص قيد من الأثر للحلول إذا استثنى من ذلك عدم إمكانية رجوع الحائز على الكفيل إذا كان الدين الذي قام بالوفاء به مضمون بكفالة . و يبرر الفقهاء هذا الاستثناء بأنه لا ينبغي أن الكفيل لمجرد أن الراهن تصرف في العقار المرهون إلى شخص أخر فلا يمكن أن يسوي مركز الكفيل المجرد من تصرفات يقوم بها الراهن و بهذا نكون قد تعرضنا لقضاء الديون باعتباره موقف اختياري يلجأ إليه الحائز و يضمن القانون حقه في الرجوع إلا أن هناك حالات يكون فيها على قضاء الديون .قضاء الديون جبرا :ويلزم الحائز في الحالات التالية :
الحالة الأولى : تنص المادة : 914 فقرة 01 على مل يلي : إذا كان في ذمة الحائز بسبب امتلاك العقار المرهون مبلغ الأداء حالا لوفاء جميع الدائنين المقيدة حقوقهم على العقار فلكل من هؤلاء الدائنين أن يجبره على الوفاء بحقه بشرط أن يكون سند ملكيته قد سجل .
فطبقا لهذا النص لكي يلزم الحائز بالوفاء بالدين جبرا يجب أن :
أن يكون في ذمته دين بسبب العقار المرهون وأن يكون هذا المبلغ كافي للوفاء بحقوق الدائنين المرتهنين المقيدة حقوقهم أن يكون هذا الدين مستحق الأداء حالا ( أي حل اجله ) .
الحالة الثانية : تنص المادة : 914 فقرة 02 من القانون المدني على مايلي : فإذا كان الدين الذي في ذمة الحائز غير  مستحق الأداء حالا أو كان اقل من الديون المستحقة للدائنين أو مغايرا لها جاز للدائنين إذا اتفقوا جميعا أن يطالبوا الحائز بدفع ما في ذمته بقدر ما هو مستحق لهم و يكون الدفع طبقا للشروط التي التزم الحائز في أصل تعهده أن يدفع بمقتضاها و في الأجل المتفق على الدفع فيه .
في هذه الحالة يقوم بالوفاء وفقا للشروط التي يتفق عليها مع المالك السابق و تتحقق مصلحة الحائز في هذه الحالة أن يطهر العقار من الرهون رغم أن الدائنين .لم يستوفوا كل حقوقهم .و اتفاق الدائنين يعني إجماعهم على ما يؤول لكل واحد منهم  من هذا الوفاء .
الحالة الثالثة : أما الحالة الأخيرة فلم ينص عليها المشرع و لكنها تطبيقا للقواعد العامة , فتتحقق إذا اشترط المالك السابق على الحائز أن يقوم بوفاء ديون الدائنين المرتهنين للعقار ,  و في هذه الحالة يستفيد الدائنين المرتهنين من هذا الاشتراط و لهم حق مطالبة الحائز للوفاء , و يصبح هذا الأخير ملتزما شخصيا في أمواله بالوفاء فلا يحق له التخلي عن العقار المرهون
ثانيا : التطهير 
 المقصود به : هو إن يعرض الحائز على الدائنين المرتهنين بأن يدفع لهم مبلغا مساويا للقيمة الحقيقة للعقار المرهون ,
- صاحب الحق في التطهير : تنص المادة : 915 من الفقرة 01 من القانون المدني عل مايلي : يجوز للحائز إذا سجل ملكيته أن يطهر العقار من كل رهن ثم قيده قبل تسجيل هذا السند .فيجوز لكل حائز أشهر سند ملكيته أن يعرض التطهير و لا يعتبر حائزا المالك تحت شرط واقف طالما أن الشرط لم يتحقق , فلا يجوز له التطهير , أما المالك تحت شرط فاسخ فيجوز له ذلك و تحقق الشرط الفاسخ يؤدي إلى زوال الملكية بأثر رجعي , و يصبح كأن التطهير صدر من غير المالك و لكن المشرع الجزائري رجح الأثر النهائي للتطهير اذ حد من رجعية الشرط الفاسخ , 
و هذا ما قررته المادة : 934 من القانون المدني : اذ لا تمت إجراءات التطهير انقضى حق الراهن نهائيا و لو زالت لأي سبب من الأسباب ملكية الحائز الذي طهر العقار .
- الوقت الذي يتم فيه التطهير : للحائز الحق في عرض التطهير بمجرد اكتسابه صفة الحائز دون انتظار الحلول اجل الدين , و يبقى هذا الحق قائم إلى يوم إيداع قائمة شروط البيع اذ تنصت المادة : 915 من فقرة 02 على ما يلي : و للحائز أن يستعمل هذا الحق حتى قبل إن  يوجه دائنون المرتهنون التنبه للمدين أو الإنذار إلى هذا الحائز و يبقى هذا الحق قائما إلى يوم إيداع قائمة شروط البيع .
- إجراءات التطهير : لقد بينتها المادة : 916 من القانون المدني : فيجب على الحائز الذي يعرض التطهير أن يبلغ إلى كل دائن مرتهن مقيد حقه في موطنه المختار إعلان يشتمل على :
* خلاصة من سند ملكية الحائز تتضمن بيان نوع التصرف و تاريخه و اسم المالك السابق مع تعينه محل العقار و الثمن في حالة كون التصرف بيع .* تاريخ شهر ملكية الحائز .* المبلغ الذي يقدره الحائز قيمة للعقار , و يجب أن لا يكون المبلغ اقل مما يتخذ أساسا في تقدير المقابل في حالة نزع ملكية للمنفعة العامة و أن لا يقل على كما هو باقي في ذمة الحائز من  ثمن .
* ذكر كل الحقوق التي تم قيدها قبل أن يشهر الحائز سند ملكيته .و تضيف المادة : 917 من القانون المدني انه عليه كذلك أن يبدي استعداده في نفس الإعلان للدفع في حالة قبول الدائنين لهذا العرض .
- مصير العرض الذي تقدم به الحائز : قد يقبل الدائنين العرض كما قد يرفضونه .
* قبول العرض : لم يشترط المشرع موافقة صريحة منهم و إنما اعتبر سكوتهم عن الرفض قبولا و هذا ما يفهم من نص المادة : 917 من القانون المدني التي نصت على انه : يجوز لكل دائن قيد حقه و لكل كفيل لحق يقيد أي يطلب بيع عقار المطلوب تطهيره و يكون ذلك في خلال : 30 يوما من أخر إعلان رسمي يضاف إليها آجال المسافة ما بين الموطن الأصلي و الموطن المختار على أن لا تزيد آجال المسافة على :30 يوما أخرى كما يتضح أن المدة لا تتجاوز : 60 يوما على أكثر تقدير فإذا انتهت المدة و لم يرفض لي دائن اعتبر سكوتهم قبولا و يحق بعدها للحائز القيام بالتطهير .
*رفض العرض :و يعتبر عرض التطهير مرفوضا إذا لم يوافق عليه الدائنين المرتهنين أو احدهم ,فالرفض يؤدى حتما إلى البيع بالمزاد العلني .ويحق البيع لاى دائن مرتهن أو لكفيل عيني اذ تنص المادة 918من القانون المدنى على ما يلى :يجوز لكل دائن مرتهن قيد حقه و لكل كفيل لحق مقيد أن يطلب بيع العقار المطلوب تطهيره .....).و يتم طلب البيع وفقا لما نصت عليه المادة 919من القانون المدني إذ قررت انه يتم بإعلان يوجه إلى الحائز و إلى المالك السابق ,و يجب على طالب البيع أن يودع لدى  الخزينة العامة مبلغا كافيا لتغطية مصاريف البيع بالمزاد العلني .فإذا لم يتم الإعلان بهذه الطريقة كان باطلا.المادة 919من القانون المدنى تنص على ما يلى :على أن  عدم استيفاء شرط من هذه الشروط يؤدي  إلى بطلان الطلب . وعلى طالب البيع بالمزاد أن يبقى على طلبه ولا يمكن التراجع عنه إلا إذا وافق على ذلك جميع الدائنين و جميع الكفلاء    وفي الأخير نقول انه إذا لم يطلب بيع العقار وفقا للإجراءات التي فرضتها المادة 919من القانون المدنى فان ملكية العقار تستقر للحائز نهائيا وذلك إذا ما دفع المبلغ الذي يقوم به العقار أو أودعه الخزينة العامة ,و بمجرد هذا يمكن له طلب إلغاء التعقيدات الواردة على عقاره.
 ثالثــا :التخــلية:هي تجنب الحائز اتخاذ الإجراءات في مواجهته بترك العقار في يد حارس قضائي ,و تمارس الإجراءات في مواجهة هذا الأخير
- صاحـب الحق في التخلــــية :التخلية في الأصل مقررة لمصلحة الحائز ,و لكن هناك حالات يسقط عنه هذا الحق و ذلك اذ ا كان مجبرا على قضاء الديون :المادة 914من الفقرة 3من القانون المدنى : (وفي كلتا الحالتين لا يجوز للحائز أن يتخلص من التزامه بالوفاء للدائنين بتخلية عن العقار ....)وكذلك التخلية حق للكفيل العيني حسب المادة 902من الفقرة 2 من القانون المدنى :(و اذاكان الراهن شخصا آخر غير المدين جاز له تفادى أي إجراء موجه إليه إن هو تخلى عن العقار المرهون ....).
-وقت التخــــلية :لم يحدد المشرع وقت لها ,فيمكن للحائز اللجوء إليها بمجرد إنذاره بالوفاء ,و يبقى هذا الحق قائم إلى يوم رسو البيع بالمزاد.
-إجراءات التخلية :تنص المادة 922من القانون المدنى على ما يلى :تكون تخلية العقار المرهون بتقرير يقدمه الحائز إلى قلم كتابة المحكمة المختصة ,و يجب عليه أن يطلب التأشير بذلك في هامش تسجيل التنبيه بنزع الملكية ,و أن يعلم الدائن المباشر بالإجراءات بهذه التخلية في خلال 5 أيام من وقت التقرير بها .و يجوز لمن له مصلحة في التعجيل أن يطلب إلى قاضى الأمور المستعجلة تعيين حارس تتخذ في مواجهته إجراءات نزع الملكية و يعين الطالب حارسا إذا طلب ذلك.وفقا هذا النص إجراءاتها تتمثل في :
+تقديم الحائز لتقرير إلى قلم كتاب المحكمة المختصة اى التي يقع في دائرة اختصاصها العقار المرهون .
+يؤشر بهذا على هامش تسجيل التنبيه بنزع الملكية .
+يجب على الحائز أن يعلم الدائن  بهذه التخلية خلال 5 أيام من يوم التسريح بها
-أثار التخــلية :تتلخص في :*بمجرد التخلية تتوقف الإجراءات في مواجهة الحائز و لصاحب المصلحة أن يطلب تعيين حارس لاتخاذ الإجراءات في مواجهته.(المادة 922 من الفقرة 2من القانون المدني ).
     *إن الحائز يتخلى عن الحيازة العرضية للعقار المرهون فقط ,فملكية هذا العقار و حيازته القانونية تبقى له (اى الحائز).
      *إذا بيع العقار المرهون بثمن يزيد عن قيمة الديون ,فالزيادة تعود للحائز باعتباره هو مالك العقار .
رابـــــعا :الموقف الأخير الذي يتعرض له الحائز (البيع بالمزاد العلني ).
إذا لم يقضى الحائز الديون , أو يتخلى عنه فيتعرض للبيع بالمزاد العلني ,مع ملاحظة انه يباع العقار بالمزاد العلني إذا ما تقدم الحائز بعرض للتطهير و رفض هذا العرض ,كما قد يتم البيع في غير مواجهة الحائز إن هو تخلى عنه.وقد سبق إن درسنا من قبل إجراءات تنفيذ على العقار المرهون وفقا للمادة 923من القانون المدني , و هي إنذار لها ,بالوفاء بعد التنبيه على المدين بنزع الملكية أو كلاهما في وقت واحد.ولا نبحث في إجراءات التنفيذ فهي مقررة في الإجراءات المدنية,و إنما نبحث فيما يتعلق بالرهن من الناحية الموضوعية .
- من يحـــق له أن يدخل في المزاد: بعد أن يعرض  العقار للبيع بالمزاد العلني , يحق لكل شخص أن يتقدم في المزايدة بما في ذلك الحائز .لان من حقه أن يحتفظ بالملكية إلا أن المشرع قيد حقه في المشاركة في المزايدة بتقدمه على الأقل بقدر ما يبقى في ذمته بسبب تملك العقار المرهون , وهذا ما تضمنته المادة 925من القانون المدني :(يحق للحائز أن يدخل في المزاد بشرط إلا يعرض فيه ثمنا اقل من الباقي في ذمته من ثمن العقار الجاري بيعه.) 
 و لا يجوز للمدين التقدم في المزايدة لأنه من غير المعقول السماح له بذلك مع انه اثبت عدم قدرته على الوفاء بالدين فكيف له أن يدعى على دفع الثمن الذي يرسو به المزاد فيما بعد .
*مركـــز من يــرسو عليه المزاد: قد يرسو المزاد على الحائزكما قد يرسو على غبر الحائز ,وفيما ما يلى نبين مركز الراسي عليه المزاد:
1-رسو المزاد على الحائز:إذا تقدم الحائز في المزاد و رسو عليه , تأكدت ملكيته للعقار و يبقى مالكا بسنده الاصلى .وهذا ما أكدته المادة 926من القانون المدني :(إذا نزعت ملكية العقار المرهون ....و رسا المزاد على الحائز نفسه اعتبر مالكا للعقار بمقتضى سند ملكيته ...).
و عليه فلا يجب شهر حكم مرسى المزاد , وإنما يكفي التأشير بذلك على هامش سند ملكيته .
2-رســو المزاد على غير الحائز:ففي هذه الحالة الراسي عليه المزاد يكتسب الملكية بمقتضى حكم مرسى المزاد و تنتقل إليه من الحائز ,و هذا ما تضمنته المادة 927 من القانون المدني :(إذا رسا المزاد في الأحوال المتقدمة على الشخص أخر غير الحائز فان هذا الشخص يتلقى حقه من الحائز بمقتضى حكم مرسى المزاد ).و عليه يجب شهر حكم مرسى المزاد لانتقال الملكية في هذه الحالة , وإذا كان المبلغ الذي رسا به المزاد أكثر من حقوق الدائنين رجعت الزيادة للحائز.نصت عليه المادة 928من القانون المدني بقولها :(إذا زاد الثمن الذي رسا به المزاد على ما هو مستحق للدائنين المقيدة حقوقهم كانت الزيادة للحائز......).
مركـــز العقار بعد رسو المزاد: إن رسو المزاد لا يرتب اثر فعلى و لا يطهر العقار إلا إذا قام من رسا عليه المزاد بدفع الثمن أو أودعه وفق ما جاء في الشطر الأخير من المادة 926 من القانون المدني :(ويتطهر العقار من كل حق مقيد إذا دفع الحائز الثمن الذي رسا به المزاد
أو أودعه ).وهذا يطبق على الحائز و غير الحائز ,غير إن مركزا لعقار يختلف بحسب ما إذا كان المزاد قد رسا على الحائز نفسه أو على غيره.
-1/رســو المزاد على الحائز:فإذا رسا المزاد على الحائز يتطهر العقار من كل الرهون المقيدة قبل أن ينتقل العقار إليه .أما الرهون التي رتبها هو بعد انتقال الملكية إليه فتبقى قائمة و لا يطهر العقار منها .
-2/رسو المزاد على غير الحائز:إذا رسا المزاد على غير الحائز فان العقار يتطهر  من كل الرهون المقيدة عليه سواء تلك الصادرة من المالك السابق أو الصادرة من الحائز نفسه , إذ يستوفى الدائنون حقوقهم من ثمن العقار فالأسبقية لدائن المالك السابق ,وهذا ما يفهم من نص المادة 928من القانون المدني , ويتضح من هنا أن كل الحقوق التي رتبها الحائز على والعقار تنقضي ,ولكن ما هو الحكم بالنسبة للحقوق التي كانت له قبل أن يصبح حائز؟
رجـــوع حقــوق الحائـز:لقد نصت المادة 929من القانون المدنى على ما يلى :(يعود للحائز ما كان له قبل انتقال ملكية  العقار إليه من حقوق ارتفاق و حقوق عينية أخرى).
و معنى هذا النص انه إذا رسا المزاد على شخص أخر غير الحائز , فان رسو المزاد لا يطهر العقار من حقوق السابق وجودها و نفاذها على الرهن الذي أدى إلى بيع العقار بالمزاد العلني .
 
-مسؤولـــية الحائــز : أن حق الحائز في الضمان يقابله التزام بالمحافظة على العقار المرهون ,وهذا الالتزام تضمنته المادة 932 من القانون المدنـي بقولها :(الحائز مسؤولاشخصيا تجاه الدائنين عما يصيب العقار من تلف بخطئه).واستنادا لهذا النص يمتنع على الحائز القيام بأي تصرف ينقص من الضمان ,فهو ملزم بالمحافظة و كذلك يكون ملزم برد الثمار من وقت إنذاره طبقا للمادة 930من القانون المدني.

انقضاء الرهن الرسمي .
انقضاء الرهن بصفة تبعية :
تنص المادة 933من القانون المدني على ما يلي :(ينقضي حق الرهن الرسمي بانقضاء الدين المضمون و يعود معه إذا زال السبب الذي انقضى به الدين ,دون إخلال بالحقوق التي يكون الغير حسن النية كسبها في الفترة ما بين انقضاء الحق و عودته.هذا النص تطبيق لفكرة التبعية، فالرهن يتبع  الدين الأصلي  في نشأته وانقضائه  الاأنه يجب  الإشارة إلا انه لكي ينقضي الرهن الرسمي يجب أن ينقضي الدين كلية ,  أما إذا انقضى الدين جزئيا بالرهن الرسمي يبقى قائما عملا بمبدأ عدم تجزئة الرهن الرسمي ,فكل جزء من العقار ضامن لكل الدين .
-و أسباب انقضاء الدين عديدة منصوص عليها في القواعد العامة و قد سبق الإشارة إليها و منها الوفاء بالدين الأصلي , المقاصة , التجديد , اتحاد الذمة , الوفاء , التقادم .......
و عليه كلما انقضى الالتزام الأصلي انقضاء كليا لأحد الأسباب انقضى الرهن معه بالتبعية .
 انقضاء الرهن بصفة أصلية :يقصد بانقضاء الرهن الرسمي بصفة أصلية انقضاء الرهن الرسمي و بقاء الدين قائما في ذمة المدين لان الانقضاء يرجع إلى سبب يتعلق بالرهن ذاته .و أسباب انقضاء الرهن بهذه الطريقة هي تطهير الحائز للعقار المرهون بيع العقار المرهون بالمزاد العني نزول المرتهن عن الرهن الرسمي و كذلك هلاك العقار المرهون .
أولا تطهير الحائز للعقار المرهون: تنص المادة : 934 من القانون المدني على مايلي : إذا تمت إجراءات التطهير انقضى حق الرهن نهائيا ....و على هذا فانه إذا قام الحائز بتطهير العقار المرهون أي قام بالإجراءات المنصوص عليها في المادتين : 916 و 917 من القانون المدني فان الرهن ينقضي و يصبح العقار محرر من الرهون التي كانت تنقله .
ثانيا : البيع بالمزاد العني : تنص المادة /: 936 من القانون المدني على ما يلي : إذا بيع العقار المرهون بيعا جبريا بالمزاد العلني سواء كان ذلك في مواجهة مالك العقار الحائز الحارس الذي سلم إليه العقار عند التخلية فان حقوق الرهن على هذا العقار تنقضي بإيداع الثمن الذي رسا به المزاد أو بدفعه إلى الدائنين المقيدين الذي تسمح مرتبهم باستيفاء حقوقهم من هذا الثمن .
فإذا تم بيع العقار بالمزاد العلني فيرسوا المزاد ينقضي الرهن متى قام الراسي عليه المزاد بإيداع الثمن لدى خزينة المحكمة أو توزيعه على الدائنين المرتهنين المقيدة حقوقهم الذين تسمح مرتبتهم باستيفاء الدين .
مع الملاحظة بان البيع بالمزاد العلني قد يكون في مواجهة المالك و ذلك في حالة عدم تصرفه في العقار كما قد يكون في مواجهة الحائز و قد يكون في مواجهة الحارس و ذلك في حالة لجوء الثمن أو توزيعه مهما كان الشخص الذي تم البيع في مواجهته ( مالك حائز أو حارس ) .
ثالثا : نزول المرتهن عن الرهن :
و النزول عن الرهن يعني أن الدائن المرتهن تنازل عن الرهن وحده دون الدين فبعد نزوله عن الرهن يبقى دينه دينا شخصيا غير مضمون برهن .
و يلاحظ في هذا الصدد أن المشرع لو ينص على النزول عن الرهن كسبب من أسباب انقضاء الرهن الرسمي مع انه نص عليه بصدد الرهن الحيازي ( المادة : 965 من القانون المدني ) إلا انه ليس هناك ما يمنع من لجوء الدائن المرتهن إلى النزول عن حقه .
رابعا : هلاك العقار المرهون :
لم ينص  عليه المشرع  كسبب لانقضاء الرهن الرسمي رغم انه نص عليه بشان الرهن الحيازي يجب في هذا الصدد التذكير بأنه يجب أن يهلك العقار هلاكا كليا لانقضاء الرهن الرسمي لأنه إذا كان الهلاك جزئيا فان المتبقي من العقار يبقى ضامنا للدين عملا بقاعدة عدم تجزئة الرهن . وكذلك يجب فهم مدلول الهلاك بالمعنى الواسع , إذ قد يكون هلاكا ماديا ينتج عنه هلاك محل الرهن (العقار) كما قد يكون هلاكا قانونيا أي هلاك حق الرهن مع بقاء العقار مثل حالة نزع الملكية للمنفعة العامة و قد يكون الهلاك بفعل الراهن ( المواد:898 ,899 ,900 من قانون المدني ) .
   -   و خلاصة القول أم الرهن الرسمي لا يرد على العقار فإذا هلك فان الرهن ينقضي و لكن الدين يبقى قائما .   

رجوع الكفيل على المدين
دعوى الحلول .تنص المادة 671 ق.م.ج "إذا وفى الكفيل الدين كان له أن يحل محل الدائن في جميع ماله من حقوق إتجاه المدين ولكن إذا لم يوفي إلا بعض الدين فلا يرجع إلا بعد أن يستوفي الدائن كل حقه من المدين "
فيكفي لرجوع الكفيل بدعوى الحلول أن يكون قد وفى الدين ويستوي أن تكون الكفالة قد عقدت بعلم المدين أو بدون علمه أورغم إرادته وسواء كانت لمصلحة المدين أو لمصلحة الدائن .
ويشترط للرجوع بدعوى الحلول:
أن يكون الوفاء قد تم عند حلول الأجل.-ان يكون الدائن قد إستوفى كل حقه الم 271/2 ق.م.ج .
والغرض من ذلك هو حماية مصلحة الدائن إلا أن ذلك ليس من القواعد العامة إذ يمكن الإتفاق على خلاف ذلك وذلك ما ذكرته الم 265/1 ق.م.ج .
وهنا يمكن الإشارة إلى أنه لا يشترط أن يستفي الدائن ما بقي له من الكفيل نفسه فقد يستوفيه من المدين أو من شخص آخر المهم بالنسبة للمدين هو أن يستوفي كل حقه:
-فإذا قام المدين بوفاء الجزء الباقي فللكفيل الرجوع بدعوى الحلول ويستطيع الإستفادة من كل التأمينات التي تضمن الدين .
-إذا إستوفى الدائن حقه من شخص له حق الحلول فإن هذا الشخص والكفيل يكونان على قدم المساواة فيقتسمان الناتج من دعوى الحلول قسمة غرماء الم 265/2 ق.م.ج.
موضوع دعوى الحلول أو ما يترتب على حلول الكفيل محل المدين :
الم 264"من حل محل الدائن قانونا أو إتفاقا كان له حقه بما يرد على هذا الحق من خصائص وما يلحقه من توابع وما يكلفه من تأمينات وما يرد على عليه من دفوع ويكون هذا الحلول بالقدر الذي أداه من ماله من حل محل الدائن
وبالتالي يترتب على حلول الكفيل محل الدائن ما يلي:
1-يحل الكفيل محل الدائن في حقه على المدين بهذا الحق: فيجب أن يكون حق الدائن لازال قائما وقت الوفاء ليستطيع الكفيل الموفي أن يرجع به فإذا كان حق الدائن قد إنقضى بأي سبب أو تقرر بطلانه قبل الوفاء فإن الكفيل لا يستطيع أن يرجع بدعوى الحلول وليس أمام الكفيل في هذه الحالة إلا الرجوع بالدعوى الشخصية.
2-يرجع الكفيل بحق الدائن بما له من خصائص:بمعنى لأن الكفيل يمكن أن يرجع على المدين إلا عند حلول الأجل الذي يستطيع الدائن الرجوع فيه:فإذا منح القاضي أو الدائن أجلا جديدا فلا يستطيع الكفيل الرجوع قبل الأجل الجديد .أما إذا كان حق الدائن يسقط بالتقادم القصير كانت له هذه الصفة عند رجوع الكفيل به فيسقط بهذه المدة القصيرة : مثلا
·إذا كان الإلتزام أجرة مباني مدة التقادم 5 سنوات الم 309 ق.م.ج.
.إذا كان الدائن طبيب أو محامي أو مهندس أو خبير فإن حقه المكفول يسقط بتقادم سنتين الم 310 ق.م.ج.
3-يرجع الكفيل بحق الدائن بما يلحق هذا الحق من توابع فلو كان حق الدائن منتجا لفوائد بسعر معين إنتقل إلى الكفيل منتجا للفوائد بهذا السعر.
4-كذلك يحل الكفيل محل الدائن في حقه بما يكلفه من تأمينات سواء كانت تأمينات شخصية أو عينية وسواء قدمت من المدين أو من شخص آخر ويستوي أن تكون هذه التأمينات قدمت قبل الكفالة أو معها أو بعدها والحلول في التأمينات يقع بحكم القانون لا يحتاج إلى إتفاق بين الكفيل والدائن ولا يجوز للدائن أن يتنازل عن الرهن إضرارا بالكفيل الذي حل محله في الرهن.
5-            أخيرا يحل الكفيل محل الدائن في مواجهة الكفيل بما يرد على هذا الحق من دفوع فيتمسك المدين في مواجهة الكفيل بما كان يستطيع التمسك به في مواجهة الدائن كالدفع ببطلان الإلتزام المكفول .

المقارنة بين الدعوتين.
1/ فيما يتعلق بالكفلاءالذين لهم حق الرجوع:                                      
فيما يخص الدعوى الشخصية هناك إستثناءات عليها فمعارضة المدين وأن تكون الكفالة لغير مصلحته تلغي هذا الحق أما دعوى الحلول فللكفيل الحق في هذه الدعوى سواء كانت الكفالة قد عقدت لمصلحة المدين أو لمصلحة الدائن وسواء تمت بعلم المدين أو دون علمه وحتى رغم معارضته كما يجب أن يكون الكفيل متضامنا عينيا أو شخصيا .
2/ فيما يتعلق بالشروط:
قيتفقان في حلول الأجل أما أوجه الإختلاف فتظهر في كون الدعوى الشخصية لا تشترط أن يستوفي المدين الدين كاملا فإذا وفى جزءا من الدين له الحق في الرجوع به على المدين عكس دعوى الحلول التي تفرض أن يكون الدائن قد إستوفى كل حقه الم671 ق.م.ج .
3/ بالنسبة للموضوع:
في دعوى الحلول الكفيل يحل محل الدائن فيما له من حقوق قبل المدين بغض النظر ما إذا كان هذا الدين يسقط بالتقادم المانع أو الطويل أما الدعوى الشخصية فله أن يرجع بأصل الدين والمصاريف والفوائد والتعويض ومدة التقادم15 سنة تبدأ من اليوم الذي يستطيع فيه الرجوع على المدين .

الدعوى الشخصية .

الكفلاء الذين لهم الحق في الرجوع بالدعوى الشخصية

طبقا لنص الم 800/1 ق.م مصري الكفيل الذي يستطيع أن يرجع على المدين بما وفاه هو الكفيل الذي تقدم ليضمن المدين سواء كانت الكفالة بعلمه أو بغير علمه وعلى ذلك فإن الكفيل الذي تقدم للكفالة بعلم المدين له الحق في الرجوع بالدعوى الشخصية وسواء كانت الكفالة بناء على طلب المدين أو أن المدين لم يطلب منه أن يتقدم للكفالة ولكن علم بحصوله الكفالة ولم يعارض فيها ويكون أيضا للكفيل الذي تقدم بغير علم المدين الحق في الرجوع على هذا الأخير بالدعوى الشخصية ويستوي في ذلك الكفيل العادي والكفيل المتضامن .
قد يتبادر إلى الذهن أن الكفالة التي تتم رغم معارضة المدين تدخل في نطاق هذا النص حيث أن المعارضة تفترض العلم وقد أجمع الفقه على أن هذه الحالة لا تدخل في نطاق هذا النص وذلك لأن النص عندما يتكلم عن علم المدين بالكفالة إفترض أنها عقدت برضائه ولو قصد المشرع منح هذه الدعوى للكفيل الذي يتقدم للضمان رغم إرادة المدين وبذلك يكون النص قد أغفل هذه الفرصة ولم يبقى للكفيل في هذه الحالة إلا الرجوع بدعوى الحلول أو الرجوع للموفي بالإلتزام رغم إرادة المدين الم 324 ق.م .
الأساس القانوني لهذ الدعوى :
يذهب الفقه في فرنسا إلى تأسيس هذه الدعوى إما على دعوى الوكالة أو دعوى الفضالة ففي حالة ما إذا كانت الكفالة قد عقدت برضا المدين الصريح أو الضمني فإن الدعوى الشخصية تكون على أساس وجود هذه الوكالة في الوفاء بالدين وفي الحالات التي تكون فيها الكفالة قد عقدت بغير علم المدين وقام الكفيل بوفاء الدين عن المدين فإنه عند رجوعه على المدين تكون دعواه في الرجوع أساسها الفضالة وقد أيد جانب من الفقه المصري هذا الرأي أما غالبية الفقهاء المصريين فيذهبون إلى أن الدعوى الشخصية التي يرجع بها الكفيل على المدين طبقا للم 800 لسبب دعوى الوكالة أو دعوى الفضالة هي دعوى أخرى مستقلة ومتميزة عن كل من هاتين الدعوتين وهي تسمى دعوى الكفالة.
ونحن نرى أنه من الأفضل إعتبار الدعوى الشخصية المنصوص عليها في الم 100 من الق.الم.الجزائري و التي يرجع بها الكفيل على المدين دعوى مستقلة من حيث أحكامها ونطاق تطبيقها وتسمى بدعوى الكفالة مثلها في ذلك مثل دعوى الوكالة أو دعوى الفضالة وأن التشابه بين هذه الدعوى لا يؤدي بالضرورة إلى الخلط بينهما.
شروط رجوع الكفيل بدعوى الكفالة:
تنص الم 670 ق.م.ج على "يجب على الكفيل أن يخبر المدين قبل أن يقوم بوفاء الدين وإلا سقط حقه في الرجوع على المدين إذا كان هذا قد وفى الدين أو كانت عنده وقت الإستحقاق أسباب تقضي ببطلان الدين أو إنقضائه" فإن المشرع يعارض المدين في الوفاء بقي للكفيل الحق في الرجوع عليه ولو كان المدين قد وفى الدين أو كانت لديه أسباب تقضي ببطلانه أو إنقضائه . وتنص أيضا الم 672 ق.م.ج (يكون للكفيل الذي وفى الدين أن يرجع على المدين سواء كانت الكفالة قد عقدت بعلمه أو بغير علمه ويرجع بأصل الدين والمصروفات غير أنه فيما يخص المصروفات لا يرجع الكفيل إلا بالذي دفعه من وقت إخبار المدين الأصلي بالإجراءات التي إتخذت ضده) طبقا لهذين النص يشترط لرجوع الكفيل على المدين بالدعوى الشخصية المستندة إلى الكفالة الشروط الأتية:
1/أن تكون الكفالة قد عقدت لمصلحة المدين ودون إعتراض منه:إن هذا الشرط لا يتضح من النصوص لكن الفقه مجمع عليه والمفروض أن الكفالة عادة تعقد لمصلحة المدين وإن كانت أحيانا تعقد لمصلحة الدائن وحده كما إذا إنعقدت بعد نشوء الإلتزام الأصلي ولم يحصل الكفيل للمدين أية فائدة فإذا تمت على هذه الصورة النادرة فإن الكفيل لا يستطيع بعد وفاء الدين الرجوع على المدين بالدعوى الشخصية وإن كانت له الرجوع على المدين طبقا للم 259 ق.م.ج(دعوى الإثراء بلا سبب) كما يجب أن تكون الكفالة قد تمت دون معارضة المدين وسبق أن رأينا كيف أن الكفالة قد تتم دون علم المدين أو رغم معارضته.
2/أن يكون الكفيل قد وفى الدين: وهذا الشرط نصت عليه الم672 ق.م صراحة ويشمل الوفاء أيضا كل ما يقوم مقامه كالمقاصة التي تقع بين الكفيل والدائن والجديد الذي يترتب عليه أن يصبح الكفيل مدينا أصليا بدلا من المدين بدعوى شخصية.
3/أن يكون أجل الدين قد حل:إذا وفي الكفيل الدين قبل حلول الأجل فإنه لا يستطيع الرجوع على المدين بمجرد الوفاء إذ أن الأجل من حق المدين والكفيل لا يستطيع إجباره على الوفاء قبل حلول الأجل والعبرة بأجل الدين الأصلي فإذا منح الدائن أجلا جديدا أو مدد الأجل بحكم القضاء فإن ذلك لا يمنع الكفيل الذي وفى أن يرجع عند حلول الأجل الأصلي . /أن لا يقع من الكفيل تقصيرا يسبب ضررا للمدين:تقضي الم 670 ق.م بأنه يجب على الكفيل إخطار المدين قبل أن يقوم بوفاء الدين وإلا سقط حقه في الرجوع على المدين إذ قد يكون لدى المدين أسباب تمنع من الوفاء وهناك فرصتين أما أن يخطر الكفيل المدين قبل الوفاء وإما ألا يخطر
-إخطار الكفيل المدين: إذا أخطر الكفيل المدين فيجب على الأخير أن يبادر بالإعتراض إذا كان قد وفى الدين أما إذا كانت لديه أسباب تقضي ببطلانه أو إنقضائه وأن يكون هذا الإعتراض في الوقت المناسب في هذه الحالة يجب على الكفيل الإمتناع عن الوفاء ويترك الدائن يسير في إجراءات الدعوى. في حالة عدم إعتراض المدين في الوقت المناسب: فإنه لا يمكن أن ينسب إلى الكفيل خطأ أو تقصير فإذا وفى الدين فله الرجوع على المدين ولا يحق  لهذا الأخير الإحتجاج بأسباب لديه تؤدي إلى بطلان الدين أو إنقضائه.
حالة عدم الإخطار: إذا لم يخطر المدين الكفيل قبل الوفاء فإما أن يكون للمدين أسباب تؤدي إلى بطلان الدين أو إنقضائه وإما أن لا تكون لديه تلك الأسباب فإذا كانت لديه الأسباب يترتب عليه إنقضاء الدين أو بطلانه كما لو كان قد وفى الدين كله أو بعضه أما إذا لم تكن لديه أسباب الإعتراض على الوفاء فعندئذ يستطيع الكفيل الرجوع على المدين ولا يسقط حقه بالرغم من خطئه في عدم الإخطار قبل الوفاء إذ أن ذلك لم يسبب ضررا للغير .

مدى ما يرجع به الكفيل على المدين: حسب نص الم 672 فإن الكفيل الذي وفى الدين يرجع بأصل الدين والمصروفات طبقا للتفصيل الآتي:
1/أصل الدين: كل ما قام الكفيل بدفعه إلى الدائن لإبراء ذمة المدين ويشمل ذلك مقدار الدين الأصلي وكذلك فوائد هذا الدين لو كان الدين ينتج فوائد إتفاقية أو قانونية ما دامت هذه الفوائد تدخل ضمن الدين المكفول كما يشمل المصروفات التي أنفقها الدائن في مواجهة المدين إذ أن هذا كله يلتزم به المدين فيعتبر بالنسبة له أصل الدين إذا دفعها الكفيل.
2/المصروفات: كذلك يرجع الكفيل بالمصروفات وهي تشمل كل ما أنفقه الدائن في الإجراءات التي إتخذها ضد الكفيل التي إضطر الأخير لدفعها كمصروفات كما تشمل أيضا ما أنفقه الكفيل في الوفاء بالتزامه كمصروفات العرض الحقيقي والإيداع فيما إذا إضطر الكفيل إلى ذلك.

مطالبة الكفيل المدين بالتعويض:
يثور التساؤل كما إذا كان يجوز للكفيل مطالبة المدين بالتعويض إذا لحقه ضرر؟؟؟
لم تذكر الم 672 ق.م شيئا عن التعويض وهي مطابقة للم 800 ق.م.مصري وكان المشروع التمهيدي لتلك المادة يتضمن فقرة تقضي بأن للكفيل أن يرجع بالتعويض ولكنها حذفت في لجنة المراجعة وإكتفي بتطبيق القواعد العامة والم 283/210 تنص صراحة على رجوع الكفيل على المدين ولا يشترط الق الفرنسي في تعويض الكفيل سوء النية وقد أجمع الفقه المصري على جواز رجوع الكفيل بتعويض على المدين وأن كان بعض الفقهاء يشترطون سوء نية المدين مثال: أن يضطر الكفيل إلى بيع ماله بثمن بخس أي يفي نجو الدائن أو توقيع الدائن الحجز على مال الكفيل ويبيعه بثمن بخس.  
 العلاقة بين الكفيل والمدين عند تعددهم .
إذا تعدد المدينون بالدين المكفول فإما أن يكون متضامنين فيما بينهم واما أن يكونوا غير متضامنين وفي كلتا الحالتين إما أن يكون الكفيل قد كلفهم جميعا وإما أن يكون قد كفل بعضهم دون البعض الآخر وفيما يلي نعالج كل حالة على حدة :
حالة تعدد المدينين بلا تضامن.
إذا تعدد المدينون بدين واحد دون تضامن بينهم فيجب أن نفرق بين إذا كان الكفيل قد كفل جميع المدينين فإنه إذا وفى الدين يستطيع الرجوع على كل مهنم بقدر نصيبه في الدين ويكون هذا الرجوع إما باستخدام دعوى الكفالة أو دعوى الحلول وينقسم الدين في هذه الحالة بين المدينين,أما بالنسبة للمدينين الذين لم يكلفهم فانه لا يستطيع الرجوع عليهم لا بدعوى الكفالة لأنها لا ترفع إلا على دين المكفول ولا بدعوى الحلول لأن الكفيل ليس ملزم بالدين معهم أو ملزم بوفائه عنهم ولكن إذا كان الكفيل قد وفى حصتهم من الدين فله الرجوع عليهم بدعوى الإثراء بلا سبب طبقا للقواعد العامة.
حالة المدينين المتضامنين .
إذا تعدد المدينون وكانوا متضامنين فهنا نجد أحد الفرضين إما أن يكون الكفيل قد كلفهم جميعا وإما أن يكون قد كفل بعضهم دون البعض الآخر فإذا كان الكفيل قد ضمن جميع المدينين المتضامنين فيستطيع أن يطالب أي منهم بكل الدين باستخدامه دعوى الكفالة أو دعوى الحلول لأنه حل محل الدائن لأن الدائن كان يستطيع مطالبة أي منهم بكل الدين وقد نصت على الحكم المادة 673 ق.م.ج "إذا تعدد المدينون في دين واحد وكانوا متضامنين فللكفيل الذي ضمنهم جميعا أن يرجع على منهم بجميع ما وفاه من الدين"
وإذا كان الكفيل قد ضمن بعض المدينين المتضامنين دون البعض الآخر فإنه يستطيع الرجوع بكل الدين على أي مدين ممن كلفهم بأحد الدعويين السابقتين لنفس الأسباب التي أوضحناها عند رجوع الكفيل على أحد المدينين المتضامنين في حالة كفالتهم جميعا.
أما بالنسبة للمدينين الذين لم تكلفهم فيستطيع الرجوع على كل منهم بالدعوى الشخصية المستندة إلى القواعد العامة أي دعوى الإثراء بلا سبب وفي هذه الحالة يكون رجوعه على كل مدين بقدر حصته في الدين ونصيبه من أعسر منهم لأن هذا هو المقدار الذي أثرى به كل مدين بسبب وفاء الكفيل كما يستطيع الرجوع بالدعوى غير المباشرة باسم المدين الذي كلفه وفقا للأحكام الخاصة بالرجوع بين المدينين المتضامنين ولكنه لا يستطيع الرجوع بدعوى الكفالة لأنها خاصة برجوع الكفيل على من كلفه من المدينين .
وقد ذهب بعض الفقهاء الذين يرون أن حلول الكفيل محل الدائن حتى بالنسبة للمدينين غير المكفولين إلى أن الكفيل لا يرجع على كل مدين ممن لم يكلفهم إلا بقدر حصته فقط مستندين في ذلك إلى مفهوم المخالفة الذي تدل عليه الم 801 م.مصري والتي تطابق الم 673 م.ج ذلك أن هذه المادة تجيز للكفيل الذي يضمن جميع المدينين المتضامنين أن يرجع على أي منهم بكل الدين وهذا يفيد بمفهوم المخالفة أنه لا يرجع على من لم يكلفهم إلا بقدر نصيب كل منهم هذا إلا أنه لو أجزنا للكفيل أن يرجع على من لم يكلفه بكل الدين. لكان معنى ذلك أن مركز هذا الدين يسوء لأن مدينا آخر قدم كفيلا ولأن الدين المكفول نفسه لو رجع على شركائه في الدين فليس له أن يرجع على كل منهم إلا بقدر حصته.
وعلاوة على كل ما ذكر فإن للدائن الحق في الإتفاق مع أي شخص يقوم بوفائه الدين أي يحل محله فلا يعقل أن يكون مركز الكفيل أسوأ من مركز هذا الأجنبي الذي يوفي الدين ويحل محل الدائن ويخلص من كل ما تقدم أن الكفيل يرجع بدعوى الحلول على أي من المدينين المتضامنين بكل الدين سواء ضمنهم كلهم أو ضمن بعضهم فقط أما إذا ضمن كل المدينين المتضامنين فإنه يرجع على أي منهم بكل الدين أما إذا كان قد ضمن بعضهم فقط فإنه يرجع على المدين الذي ضمنه بكل الدين وعلى المدين الذي لم يضمنه بقدر حصته فقط.
إنقضاء عقد الكفالة.
ينقضي عقد الكفالة بطريق أصلي إذا إنقضت هي ذاتها بسبب من أسباب إنقضاء الدين ويفرض إنقضاء الكفالة بصورة أصلية ومن ثمة بصورة تبعية فلأصلية تكون بأخذ الأسباب التي نذكرها لاحقا والتبعية هي نتيجة لإنقضاء الإلتزام بأخذ الأسباب المذكورة وهذه الأسباب هي:
 1/الوفاء: إذا قام المدين الأصلي بوفاء كل الدين للدائن فإن الدين المكفول ينقضي وتنقضي الكفالة:
-الوفاء الجزئي:إنقضاء جزئي.
-الوفاء بمقابل:الم 655 ق.م"إذا قبل الدائن شيئا آخر في مقابل الدين يرتب بذلك ذمة  الكفيل"
2/التجديد: تنص الم 291 ق.م"يترتب على التجديد إنقضاء الإلتزام الأصلي بتوابعه وإنشاء إلتزام جديد" والشرط هو رضا الكفيل الم 393 ق.م
 3/المقاصة: المواد 297 و303 ق.م تنص على أنه وسيلة أو سبب ينقضي به الدين المكفول .
 4/إتحاد الذمة: وهنا نجدها في حالة الميراث والوصية وهنا تتحد الذمة فيهما ومن ثمة يزول الإلتزام الأصلي .
 5/الإجراء: إذا إنقضى الدين المكفول بإجراء الدائن للمدين من الدين نكون أمام إنقضاء الدين المكفول =إنقضاء الكفالة.
6/إستحالة التنفيذ: إذا إنقضى الدين المكفول باستحالة التنفيذ بسب لا يد للمدين فيه إنقضت الكفالة بانقضائه أما إذا كان هناك سبب مسؤولا عنه المدين =التعويض.
7/التقادم: إذا إنقضى الدين المكفول بالتقادم فإن إلتزام الكفيل ينقضي تبعا لذلك. 
     
مفهوم الرهن  الحيازي 

تعريف الرهن  الحيازي   تناول المشرع  الرهن  الحيازي  في  المواد 948الى 950 ق م  وقد تم  تعريفه في  المادة  بقولها  :  الرهن الحيازي  عقد يلتزم  به شخص  ضمانا  لدين عليه  او على غيره  ان  يسلم  الى  الدائن  او الى  أجنبي  يعينه  المتعاقدان ، شيئا يرقب علية الدائن حقا عينيا  يخوله  حق حبس  الشيء  الى  ان  يستوفي  دينه وان  يتقدم  الدائنين  العاديين  والدائنين  التالين  له  في  المرتبة  في ان يتقاضى  حقه  من ثمن  هذا  الشيء  في  أي  يد يكون . 

خصائص الرهن الحيازي
الرهن  الحيازي  هو  عقد  رضائي  أي  ملزم  لجانبين
لم يكن  الرهن  الحيازي  عقد رضائي  في التقنين  المدني  القديم  بل كان  عقدا  عينيا  فكان  لا  ينعقد  الا  اذا  تم  تسليم  الشيء  المرهون  تسليما  فعليا الى الدائن  أما في التقنين  المدني الجزائري  الجديد
فقد اصبح  الرهن  الحيازي  عقد رضائي  ينعقد بمجرد  تبادل الإيجاب  والقبول متطابقين  ولا ضرورة  لتسليم الشيء  المرهون  اذ ان التسليم  ركنا  لا  التزام  فهو  يعتبر في الغالب  عقد  ملزم  لجانب  واحد  هو  جانب الدائن  المرتهن  اما  في الغالب عقد  ملزم لجانب واحد  هو  جانب الدائن المرتهن  اما في التقنين المدني  الجديد فالرهن الحيازي  لا شك انه  عقد ملزم  للجانبين  اذ الى جانب التزامات  الدائن المرتهن  بالمحافظة  على الشيء  المرهون  واستثماره   ورده عند  انقضاء  الرهن وتقديم  حساب  عن  ذلك  فإن  المدين  الراهن يلتزم  بتسليم  العين  المرهونة  منقولا  كانت  او عقارا  الى  الدائن  المرتهن (1) فيختلف  الرهن الرسمي  عن  الرهن  الحيازي  في  ذلك  اذ هو  عقد  ملزم  لجانب  واحد  وهو جانب الراهن  اما  الدائن  المرتهن  فلا  يلتزم  بشيء
  الرهن  الحيازي  عقد تابع
      الرهن الحيازي  عقد تابع  فهو  يستلزم  وجود  التزام  أصلي  يضمنه شانه في ذلك  شان الكفالة  والرهن الرسمي  وحق الاختصاص  وهذا الالتزام  الأصلي اذا كان  باطلا  او قابلا  للإبطال  او انقضى يتبعه  الرهن الحيازي  في ذلك فبكون ى باطلا او قابلا للإبطال  او منقضيا  والالتزام  الأصلي  الذي  يضمنه  الذي يضمنه الرهن  الحيازي  يصح  ان  يكون  محله  كما  هو  الغالب  مبلغا  من  النقود  ولكن  يصح ايضا  ان يكون  محله  كما  هو الغالب  مبلغا  من النقود  ولكن يصح  ان يكون الالتزام الأصلي  مقرونا   بأجل او معلقا على شرط  وعند ذلك يكون الرهن  الحيازي  ذاته مقرونا   بنفس  الأجل  او معلقا  على نفس  الشرط  وفي أكثر  الأحوال  يضمن  الرهن الحيازي  قرضا  كإلتزاما  أصليا  ولكن  قد   يعقد الرهن  الحيازي  لضمان  التزامات  ناشئة  عن بيع  او  إجازة  او شركة  او  أي بيع  عقد أخر . وقد يضمن  الرهن  الحيازي  التزاما  أصليا  هو  التزام  مستقبل او احتمالي  كالتزام  الناتج  عن  فتح  اعتماد  ويسقط الرهن  اذا  كان  الالتزام  الأصلي  لا يتولد
الرهن  الحيازي  عقد غير قابل للتجزئة .
          والمقصود  بالرهن  الحيازي بأنه  عقد غير قابل  للتجزئة  هو ان كل  جزء من الدين  مضمون بكل الرهن  وبأن كل  جزء من ى الرهن  ضمانا  لكل الدين .
وعدم تجزئة  الرهن  الحيازي  ومن  طبيعته  الرهن  لا من  مستلزماته .

شروط  الرهن  الحيازي .
 بالنسبة  للمتعاقدان
  الراهن  قد يكون  المدين  او كفيلا  عينيا
          في اغلب الأحيان  يكون  الراهن هو نفس  المدين  يرهن شيئا  من ماله  رهن  حيازة  تأمينا لقرض  حصل  عليه  او تأمينا لأي  التزام أخر  يثبت في ذمته  وقد يكون الراهن  غير المدين فيكون  كفيلا  عينيا يرهن  ماله ضمانا  لالتزام  ليس  في  ذمته  هو  بل   في ذمة  أجنبي يكون  هو  المدين  وفي هذه الحالة  ينعقد رهن الحيازة  بين الدائن  المرتهن  والراهن ى الذي  هو كفيل  عيني  والمدين  هنا  ليس  طرفا في عقد رهن الحيازة فطرفاه  هي  الدائن  المرتهن و الرهن أي الكفيل العيني .
تطبيق القواعد  العامة  بالنسبة  الى  الدائن  المرتهن .
         رهن الحيازة  بالنسبة  الى  الدائن  المرتهن  عقد يدور بين  النفع والضرر  بخلاف الرهن  الرسمي  فالدائن  يعتبر الرهن  بالنسبة  اليه  نافعا  له  نفعا  محضا  وعلى  ذلك  يجب  ان  يكون  الدائن  المرتهن  في رهن الحيازة  كامل الاهلية  لان الارتهان  حيازة  في  معنى  استيفاء  الدين  واذا كان الدائن  المرتهن  حيازة   صبيا مميزا  او كان في حكمه  كان العقد قابلا  للإبطال  فيجب  إذن  ان  يكون  الدائن  المرتهن حيازة   بالغا  سن  الرشد  غير  محجور  عليه .
الراهن يجب  ايضا  ان يكون كامل الاهلية :
        أي بالغا سن الرشد  غير محجور عليه  ذلك لأنه يلتزم  اذ رهن الحيازة ملزما  للجانبين  فالرهن الحيازي  بالنسبة للراهن مدينا  كان  او كفيلا  عينيا  عقد  يدور  بين  النفع  والضرر .
الراهن يجب ان يكون  مالكا لشيء  المرهون  وأهلا للتصرف فيه
        يشترط في من يرهن شيئا  ضمانا لدين عليه  او لدين على غيره  ان يكون مالكا لشيئ  المرهون  وأهلا  للتصرف  فيه  الرهن  الحيازي  لمال  الغير  تسري  عليه  الاحكام  الخاصة  بالرهن  الرسمي   لمال الغير  دون إخلال  بالقواعد  المتعلقة  برهن  المنقول .
-  وجوب ان يكون الراهن حيازة  مالكا  للمال   المرهون ، كما كان الرهن  لمال  حيازة  بمثابة  التصرف  فيه ولما كان  المتصرف  يجب  ان يكون  مالكا  للمال  المتصرف  فيه  لذلك  يجب ان يكون  الراهن  حيازة  مالكا تحت  شرط  فاسخ  او واقف فإذا  كان مالكا تحت  شرط فاسخ  ولم  يتحقق  الشرط   فإن الراهن  يصبح  مالكا  بشكل  بات  لعدم  تحقق  الشرط  فإن  الراهن  يزول  ملكه بأثر رجعي ،  وإذا كان الراهن  مالكا  تحت  شرط  واقف  ولم يتحقق  الشرط  فيزول  رهنه باثر رجعي  من  أول  الأمر  ويعتبر رهنه  صحيحا  ومتى كان الراهن  هو المالك  للمال  المرهون  فإنه  يستطيع  ان يرهنه  بنفسه  اذا  كان  كامل الاهلية  فإذا  لم يكن كامل الأهلية  جاز  لوليه  او لوصيه  او للقيم  ان  يرهن  المال  نيابة  عن مالكه  بالشروط  التي قررها  القانون  لذلك .
 ويجوز لكامل الاهلية  ان يوكل  عنه  من  يرهن  مالا  معينا  له  رهن  الحيازة  من  أعمال  التصرف  وقد  يكون  الراهن  غير  مالك  للمال المرهون  حيازة  يتكون  رهنه  إياه  قابلا  للإبطال  وسنرى  ذلك  في رهن  ملك  الغير  رهن  الحيازة ,
 رهن ملك الغير  رهن حيازة :
 وهي تنطبق أيضا  على الرهن الرسمي ويفهم من ذلك ان رهن ملك الغير رهن حيازة لا يكون باطلا بل  انه يكون قابلا للإبطال اذ يصبح صحيحا اذا اقره المالك  الحقيقي ويصبح  حقيقيا وذلك  من الوقت الذي  يصبح فيه  هذا المال  مملوكا للراهن .
 ورهن ملك الغير هو غير رهن  مال المستقبل  فرهن مال الغير هو  رهن المال  لا يملكه  الراهن حيازة  وهو مال معين  بالذات رهنه  غير  مالكه  لاعتقاده  ان المالك  سيقر الرهن  او لأن الرهن  يسعى حتى يصبح  المال مملوكا  له على  هذا  يستقر رهنه من ذلك  الوقت أما الرهن  المال  المستقبل  فهو  رهن  مال  غير  معين  بالذات  فيكون  باطلا  لا  قابلا  للإبطال . 
 القابلية  للإبطال   في  رهن  مال  الغير  رهن  الحيازة  هي  المصلحة  الدائن  المرتهن  لا  لمصلحة  الراهن .
 رهن مال  المستقبل  رهن  حيازة  وهي تنطبق  أيضا  على  الرهن  الرسمي  اذ يقع  باطلا رهن المال  المستقبل فإذا كان الراهن  واقعا على مال  غير معين  بالذات  فهذا هو رهن المال  المستقبل  كما اذا رهن  شخص  ما يؤول  اليه  من  مال  غير  معين  بالذات  عن  طريق  الميراث  او عن طريق  الوصية .  ورهن المال  المستقبل  رهن حيازة  كرهنه  رهنا   رسميا  باطل  لا  قابل للإبطال  وعلة  بطلانه  هو عدم  تعيين  المال  المرهون  تعيينا  كافيا . 
أهلية  الراهن  حيازة  للتصرف  في  المال  المرهون : 
لا يكفي  ان يكون الراهن  حيازة  مالكا  للمال  المرهون  بل يجب  أيضا  ان يكون  أهلا  للتصرف  فيه فالرهن  الحيازي  عمل من أعمال التصرف  فيجب ان يكون الراهن  أهلا للتصرف  فيه  أي المال المرهون  ويشترط  في الكفيل  العيني  كما يشترط  في المدين الراهن .
 وكما تقدم  ذكره يجب  ان يكون الراهن  بالغا سن الرشد  غير محجور عليه  واذا لم يبلغ سن الرشد  او كان محجور عليه  جاز لوليه او وصيه  او القيم عليه  عقد رهن الحيازة  نيابة عنه بعد  اخذ إذن المحكمة  فيما عدا الولي الأب  فيما اذا تجاوز قيمته 300 جنيه  من عقار او أوراق  مالية او محل تجاري  فلا ضرورة لأخذ ( القانون المدني المصري )  ويسقط حق رهن الحيازي  بالتقادم بمضي 03 سنوات  من اليوم الذي يزول فيه  نقص الأهلية  فيصبح الرهن  صحيحا  بأثر رجعي  من وقت نشوئه  أما اذا كان  الراهن كفيلا  عينيا فيجب  كما في المدين  الراهن  ان يكون مالكا  للمال  المرهون  وأهلا لتصرف فيه  ولكن التصرف  فيه  ولكن التصرف  هنا  لا يكون  عادة بمقابل  لان  الكفيل  العيني  لا ينتفع  عادة  بالرهن  الذي  يقدمه  ضمانا للوفاء  بدين  في  ذمة  غيره  فيكون  عمله  في  العادة  من أعمال  التبرع  لا أهلية  التصرف  فحسب  أما  اذا  لم  تتوفر  لديه  أهلية  للتصرف  فيكون  رهنه  باطلا  لا  قابلا  للإبطال .
 بالنسبة  للمال  المرهون .
   المال المرهون  رهن  حيازة  قد يكون  عقارا  او منقولا  او  دينا  فالرهن  الحيازي  يختلف  في  محله  عن الرهن الرسمي  فالرهن  الرسمي  كالاختصاص  لا يرد  الا  على  العقار  فرهن المنقول  رهنا  رسميا  غير  جائز  آما  الرهن  الحيازي  الذي  يرد  على  المنقول  وخاصة  المنقولات  الثمينة  كالحلي والجواهر  والمفروشات  الثمينة ......  والديون  نوع  خاص  من  المنقول  يرد  عليه  رهن الحيازة .
-محل الرهن الحيازي  يمكن بيعه  بالمزاد العلني  استقلال
-اذ يشترط  في المحل المرهون  وهو  محل  رهن  الحيازة  ان يكون مما  يمكن  التعامل فيه  وبيعه  بالمزاد  العلني  من منقول  او عقار  فجميع العقارات  التي  يمكن  رهنها  رهنا رسميا  يجوز  كذلك رهنا  رهن  حيازة  وفي القانون الفرنسي  لا يجوز رهن  العقارات  رهنا حيا زيا  وإنما يجوز  وضع العقارات  في حيازة  الدائن تأمينا  لدينه  حتى  يستوفي حقه  من ثمارها  دون ان يكون له  حق التقدم  في ثمنها  ويسمى العقد  ويجوز كذلك  رهن المنقول  رهن حيازة  فيجوز رهن   المفروشات  والحلي والمجوهرات  والسيارات  والمركبات  والمواشي  والدواب  وغير ذلك  من المنقولات  ويجوز  رهن  النقود  ( الكفالة  النقدية )  ويوصف  الرهن  هنا  بأنه  رهن  ناقص  كالوديعة  الناقصة .
 ويجوز رهن  الأموال  المعنوية  القابلة  للبيع  بالمزاد  العلني  كحق  المؤلف  وبراءة  الاختراع  والعلامات  والبيانات  والأسماء  التجارية  وحق  الإيجار  ويجوز  رهن  الديون  والسندات   لحاملها  والأسهم  الاسمية . ولكن لا يجوز  رهن  الماهية والمعاشات  والديون   والسندات  غير  القابلة  للتحويل  كذلك لا يجوز  رهن الحقوق العينية  كحق الرهن الرسمي  وحق الرهن الحيازي  وحق الاختصاص  وحقوق الامتياز  وبالتالي لا يمكن  رهن مالا لا يمكن  بيعه  بالمزاد العلني ( الاستقلال )  كالعقارات  بالتخصيص  فإنه  رهنها  مستقلة  عن  العقار  الذي  خصصت له  فإذا كان هذا العقار غير مرهون جاز  للمالك  ان  يفصل  العقارات بالتخصيص  ورهنها  مستقلة  رهن  حيازة .
  قاعدة التخصيص  في الرهن  الحيازي :  يجب  ان  يكون  محل  الرهن  الحيازي  معينا  او قابلا  للتعيين  طبقا  للقواعد  العامة  ، ولكن  لا يشترط  تعيينه  تعيينا  دقيقا  كما  في  الرهن  الرسمي  فلم  يرد  في  نصوص  الرهن  الحيازي  نص  يوجب   تعيين  محل  الرهن  الحيازي  تعيينا  دقيقا . المطلب  الثالث :  بالنسبة للدين المضمون .  قد رأينا  انه  اذا كان  الراهن  غير  مالك  للعقار  المرهون  فإن  عقد الرهن  يصبح  صحيحا  اذا  أخذه المالك  الحقيقي ..... واذا لم يصدر  هذا الإقرار  فإن  حق  الرهن  لا  يترتب  على  العقار  الا  من  الوقت  الذي  يصبح  في هذا  العقار  مملوكا  للراهن  (  ويقع  باطلا  ومن  المال  المستقبل )  يجوز  ان  يترتب  الرهن   ضمانا  الدين  معلق  على   شرط  او دين مستقبل  او دين احتمالي  كما  يجوز  ان  يترتب  ضمانا  لاعتماد  مفتوح  او  فتح  حساب  جاز  على  ان  يتمدد  في  عقد  الرهن  مبلغ  الدين  المضمون او الحد  الأقصى  الذي  ينتهي  إليه  ، المادة  891  من ق م ج  كل جزء  من العقارات  المرهونة  ضامن  لكل الدين  وكل  جزء  من  الدين  مضمون  بالعقار  او العقارات  المرهونة  كلها  ما لم   بنص القانون  او يقضي  بغير ذلك . لا  يفصل  الرهن   عن الدين  المضمون  بل يكون  تابعا   له  في  صحته  وفي  انقضائه  ما لم  بنص  القانون  على  غير  ذلك  893 من ق م ج . واذا كان  الراهن  غير  المدين  (  كان الراهن  غير  المدين )  كان الى جانب  تمسكه  بأوجه  الدفع  الخاصة  به  ان  يتمسك  بما  للمدين  التمسك  به  من أوجه  الدفع  المتعلقة  بالدين  ويبقى  له  هذا  الحق  واو  نزل  عنه  المدين (1)

0 التعليقات:

إرسال تعليق

 
Design by Free WordPress Themes | Bloggerized by Lasantha - Premium Blogger Themes | Hostgator Discount Code تعريب : ق,ب,م