تابعنا

تعديل

الأحد، 21 يوليو، 2013

اللامركزية الإدارية


اللامركزية الإدارية 

المبحث الأول : مفهوم اللامركزية وصورها  

المطلب الأول : المفهوم 

التعريف القانوني : مأخوذ من الدستور لأنه يعطي المباءئ العامة للأنظمة المختلفة و من بينها القانون الإداري المادة16 حيث تنص " يمثل المجلس المنتخب قاعدة اللامركزية و مكان مشاركة المواطنين في تسيير الشؤون العامة " و اللامركزية تعني الاختصاصات للجماعات المحليو المجالس المحلية و الاقليمية  المنتخبة و هذا ما يعطي نوعا من الاستقلالية في التسيير و ذلك في إيجاد شخص يعبر عن اراداتهم و كذلك نجد أن الارادة الشعبية في البرلمان و المجالس الشعبية البلدية كبرلمانات صغيرة  تصدر قرارات عبارة عن مداولات تعالج مصالح المواطنين على المستوى المحلى و هي لا تصدر قوانين .
التعريف الفقهي : يسير في نفس المجال تقريبا كون أن اللامركزية فقهيا هي تكريس السلطة التقريرية التي تصدر قرارات بصفة مستقلة عن أي جهاز آخر وهذا ما يؤدي بنا إلى التحدث بالسلطة المعيارية التي هي إجاد قواعد تحكم المجتمع بصورة عامة و مجردة و بصفة مستقلة عن أي جهاز آخر و يكون ذلك من اختصاص الهيئات المحلية و التمثيلية وحدها وتكون مسؤولة عن اتخاذ القرارات إلى غير ذلك و إلى جانب وجود نوع مركزي في الدولة كالسلطة المركزية هنالك نوع لامركزي في الأجهزة الإقليمية و محلية كسلطات لامركزية البلدية و الولاية هذه الاخيرة تتمتع باستقلال وضيفي وعضوي و هذين الأخيرين نوعين يجب توفرهما حتى نكون أما اللامركزية .
الاستقلال العضوي : وهو عدم وجود تبعية في التعيين من قبل السلطة في الدولة التي لم تعين صاحب السلطة الامركزية في الدولة لأنه منتخب و غير معين و قضية الاستقلال العضوية لا تتميز بالديمومة و الاستقرار  فبمجرد انتخاب من يمثل المجموعة المحلية لمدة معينة .
الاستقلال الوظيفي : حيث تعتبر مهام صاحب السلطة اللامركزية مهاما أصلية يتمتع بنوع من السيادة على إقليم معين كالرئيس إلا أن الرئيس على جميع الأقاليم له السيادة و هذا ما يؤدي بنا إلى القول بأن السلطة اللامركزية تأخذ طابعا سياسيا مرتبط بإقليم محدد و لا تكون له وظيفة إدارية بل سياسية و هكذا بأن اللامركزية عند اكتمالها بعناصرها تصبح بعيدة جدا عن مفهوم المركزية كما أنها بعيدة كذلك عن نظام عدم التركيز وذلك لـ:
عدم التركيز اسلوب تقني في الحكم لا قيمة ديمقراطية له وكما أن ممثل سلطة عدم التركيز معين على عكس ممثل السلطة اللامركزية الذي يكون منتخبا .
أن عدم التركيز يفرض بعض السلطات للوكلاء المحليين للإدارة المركزية أي خاضعين للمركزيتين و هذا ما يفترض حتما رقابة رئاسية تدرجية أما اللامركزية فهي تضع السلطات التقريرة بيد هيئات منتخبة بعيدة عن السلطة المركزية فالهيئات المنتخبة هاته توضع تحت الرقابة الوصائية و ليست الرقابة الرئاسية من قبل السلطة المركزية و هاته الرقابة الوصائية مهمة حتى لا تنفدرة الجماعات الاقليمية بالسيادات لوحدها دون السيادة المركزية 
  
المطلب الثاني : أشكال اللامركزية
            
اللامركزية الاقليمية : تكون ضمن جماعة إقليمية محلية كالبلدية .
اللامركزية التقنية : أو المصلحية تتمثل في المؤسسة العامة (الاستقلالية في تسيير قطاع الصحة كالمستشفى ، و هي تختلف حسب قطاع الخدمات مثل الجامعة تعتبر اللامركزية متخصصة مرفق الأمن العمومي …) بخلاف المركزية الاقليمية المرتبطة بالاقليم إلا أن هذا التمييز قابل للنقاش ويبقى تمييزا نظريا و هنا نجد أنه لا وجود لمفهوم اللامركزية ضمن إطار اللامكزية المرفقية  
نقد اللامركزية : إن التمييز بين اللامركزية المصلحية المرفقية و اللامركزية الاقليمية أمر قابل للنقاش و إذا كان مقبول منطقيا القول بوجود لامركزية الاقليمية فإن الشخص الاقليمي التجمعي له استقلال عضوي وظيفي و اللامركزية المصلحية إذ يجب أن يتمتع مفهوم اللامركزية المصلحية بعنصرين الاستقلال العضوي و الوظيفي و هذا مفوقد لأن المؤسسة العامة كمثال عام اللامركزية المصلحية الجامعة  المستشفى لا يتمتعان بالاستقلال الوظيفي و العضوي .

المبحث الثاني : تقييم النظام اللامركزي 

المطلب الأول : المزايا

 نجد أن الدولة لديها كثير من المهام و تقوم بالكثير من الاختصاصات  و هي لا تستطيع الاهتمام بالقضايا المطروحة بنفس الدرجة و لهذا يجب عليها أن تتنازل عن بعضها .
اللامركزية تحافظ على الخصائص المحلية لكل إقليم و تقوم بحمايته و الحيلولة دون طمسه في مفهوم المركزية
 المركزية أنها تساعد على قيام الدولة التي لها طابع إنساني فإن التحكم الصلب و المستمد من طرف السلطة يؤدي إلى آثار السلبية ومقاومة من طرف المجتمع أما بالنسبة للامركزية فهي تحقق ذلك لأنها تعبر على مجموعة ما في تسيير شؤونها المحلية و يشجع الارادة الشعبية  .
تقضي عن النظام الجهوي الذي يعمل على ترقية منطقة على حساب منطقة أخرى .

المطلب الثاني : مساوئ اللامركزية
 
يمكن حصرها في أن اللامركزية تؤدي إلى التناحر بين الهيئات اللامركزية بعضها البعض المختلفة و إذا كان يمكن القضاء على هذا العيب عن طريق التنسيق بين الهيئات اللامركزية بعضها البعض و ذلك عن طريق الوصايا الادارية التي تمارسها الاجهزة المركزية لكن هذه العيوب لا تنصب على الادارة اللامركزية في حد ذاتها بل على الاصراف فيها و تبقى هذه العيوب نظرية لعدم امكانية معللجتها

0 التعليقات:

إرسال تعليق

 
Design by Free WordPress Themes | Bloggerized by Lasantha - Premium Blogger Themes | Hostgator Discount Code تعريب : ق,ب,م