تابعنا

تعديل

السبت، 20 يوليو، 2013

المسؤولية عن الأشياء غير الحية


المسؤولية عن الأشياء غير الحية


المبحث الأول : شروط تحقق مسؤولية حارس الأشياء


يتعين من نص المادة 138 ق.م أن هناك شرطين يجب توافرهما لكي تتحقق مسؤولية حارس الأشياء:الأول  أن يتولى شخص حراسة هذه الأشياء، والثاني أن يحدث الشيء ضررا للغير.


المطلب الأول : -شرط حراسة الشيء 

 تتطلب دراسة هذا الشرط أن توضح مفهوم الحراسة وتحدد الأشياء المقصود في هذا الخصوص.

حارس الشيء حسب نص المادة 138 ق.م هو من كانت له قدرة الاستعمال والتسيير والرقابة، أي من له السيطرة الفعلية المستقلة على الشيء والتصرف في أمره،  ويكفي أن تكون هذه السلطة فعلية دون أن تكون قانونية تستند إلى حق، مثل سارق السيارة التي تنتقل إليه حراستها، والسلطة الفعلية على الشيء تقتضي أن يكون للشخص السلطة المعنوية عليه لأن المقصود بالحراسة، هي الحراسة المعنوية للشيء، أي أن يكون الحارس عليه السلطة المستقلة في رقابته وتوجيهه والتصرف في زمره حسب ما يشاء.

ويعتبر مالك الشيء في الأصل هو الحارس، وعلى من يدعى خلاف ذلك أن يثبت ما يدعيه، فإذا رفع المضرور الدعوى على المالك فلا يكون عليه قانونا أن يثبت المالك هو الحارس، بل على المالك أن يثبت أنه لم يكن هو الحارس وقت وقوع الضرر حيث فقد سلطانه على الشيء بالتخلي عنه أو ضياعه أو سرقته إذا كان منقولا، وباغتصابه منه إذا كان عقارا أو العبرة في انتقالها هي انتقال السلطة الفعلية المستقلة على الشيء.


المطلب الثاني :شرط وقوع الضرر بفعل الشيء


يجب لتحقق مسؤولية حارس الأشياء غير الحية أن يكون الضرر راجعا إلى فعل الشيء. أي أن يتدخل الشيء في إحداث الضرر للغير، ولكي يتوافر هذا الشرط ينبغي أن يكون الضرر قد نتج عن التدخل الإيجابي للشيء وهو أن تقوم علاقة سببية بين الضرر وبين تدخل الشيء الإيجابي إما إذا كان دور الشيء سلبي فلا يكون في هذه الحالة من فعل الشيء وهذا لا يكفي لقيام مسؤولية الحارس، كما لو اصطدم أحد المشاة أو راكب دراجة بسيارة واقفة في وضع طبيعي.


المبحث الثاني : أحكام المسؤولية 


المطلب الأول : أساس المسؤولية عن الأشياء غير الحية 

يرى بعض الفقهاء أن أساس مسؤولية حارس الأشياء غير الحية هو تحمل التبعة.  والرأي السائد هو أن أساس هذه المسؤولية هو الخطأ في الحراسة، ذلك أن الخطأ المفترض هو خطأ في الحراسة لا يقبل إثبات العكس فإذا ألحق الشيء غير الحي ضررا بالغير، فيفترض أن زمامه قد أفلت من حارسه وهذا هو الخطأ في الحراسة، ويعتبر هذا الخطأ ثابتا بمجرد حدوث الضرر بفعل ذلك الشيء، فلا يكلف المضرور بإقامة الدليل عليه، بل يكفي أن يثبت أن الضرر قد وقع بفعل ذلك الشيء، ولا يستطيع حارس الشيء غير
الحي التخلص من المسؤولية عنه إلا بإثبات وجود الضرر إلى سبب أجنبي لا ينسب إليه.


المطلب الثاني : دفع مسؤولية الحارس عن الأشياء غير الحية


ذكرنا سابقا بأن أساس مسؤولية حارس الأشياء هو الخطأ في الحراسة، ومن ثم تقوم لمصلحة المضرور قرينة المسؤولية على عاتق الحارس عن الضرر الذي وقع بفعل الشيء الذي كان في حراسته، وخطأ الحارس هنا مفترض افتراضا لا يقبل إثبات العكس، وليس أمام الحارس لدى مسؤوليته إلا إقامة الدليل على أن وقوع الضرر كان بسبب أجنبي لابد له فيه متى توافرت فيه وضعا عدم إمكانية توقعه واستحالة دفعه، كالقوة القاهرة أو الحادث المفاجئ، أو خطأ المضرور أو خطأ الغير. أي أن يثبت انتفاء علاقة السببية بين فعل الشيء والضرر الذي وقع ، أو أن يثبت أن الشيء لم يتدخل إيجابيا في إحداث الضرر.

0 التعليقات:

إرسال تعليق

 
Design by Free WordPress Themes | Bloggerized by Lasantha - Premium Blogger Themes | Hostgator Discount Code تعريب : ق,ب,م