تابعنا

تعديل

السبت، 20 يوليو، 2013

المسؤولية الناشئة عن تهديم البناء



المسؤولية الناشئة عن تهديم البناء

المبحث الأول : مفهوم المسؤولية وشروطها

المطلب الأول : مفهوم المسؤولية 

       تنص المادة 140 ق.م على أن مالك البناء مسؤول عما يحدثه انهدام البناء من ضرر ولو كان انهداما جزئيا، ما لم يثبت أن الحادث لا يرجع سببه إلى إهمال في الصيانة أو قدم في البناء أو عيب فيه، ويجوز لما كان مهددا بضرر يصيبه من البناء أن يطالب المالك باتخاذ ما لزم من التدابير الضرورية، للوقاية من الخطر فإن لم يقم المالك بذلك، جاز الحصول على إذن من المحكمة في اتخاذ هذه التدابير على حسابه.
فمسؤولية المالك تقوم على خطأ مفترض افتراضا غير قابل لإثبات العكس، قوام هذا الخطأ أن هذا النقص في الصيانة أو هذا العيب منسوب إلى خطأ من الملك.

المطلب الثاني : شروط المسؤولية 

شرط ملكية البناء   يختص هذا الشرط تحديد المالك المسؤول في القانون جعل القانون الجزائري الشخص المسؤول عما يحدث انهدام البناء من ضرر هو المالك. وتقوم المسؤولية ف يحق المالك للبناء شخصيا لمجرد كونه مالكا، لأن المفروض هو الذي يسيطر عليه السيطرة الفعلية وهو

المتصرف في أمره، ومن هنا يسأل المالك، ولو كان البناء بين يدي مستأجر بل و لو تقرر الاستيلاء عليه من السلطة العامة، كما تقوم مسؤولية مالك البناء وقت تهدمه ولو كان البناء هذا في حراسة شخص آخر، ولا فرق بين أن كان المالك شخصا طبيعيا أم شخصا اعتباريا. وللمضرور أن يرفع دعواه ضد المالك مباشرة متى تحققت شروط هذه المسؤولية وللمالك حق الرجوع على من كان البناء في حراسته.كما يسأل مالك البناء، حتى ولو ثبت أن التقصير في الصيانة أو العيب في تشييد البناء راجع إلى أحد الملاك السابقين.ويعتبر مالكا للبناء في التشريع الجزائري من اشتراه و قام بتسجيله وفقا لأحكام القانون م783 ق.م). كما أن بائع العقار قبل تسجيل عقد البيع هو المالك قانونا أو انتقلت الحياة إلى المشتري ( م 793 ق.م) كما يعتبر مالكا من يقيم منشآت على أرض الغير بسواء بحسن نية أو بسوء نية، طالما أن صاحب الأرض لم يطلب إزالتها ولا استبقاءها (م784 ق.م).فالمالك المسؤول في القانون هو صاحب حق الرقبة، ومن ثم فلا يعتبر صاحب حق الانتفاع ولا صاحب الاستعمال  ولا صاحب حق السكن مالكين. كما أن الراهن لعقار هنا حيازيا هو مالك العقار ولو انتقلت حيازته إلى الدائن المرتهن، ويظل هو المسؤول عما يحدثه من ضرر.أما المقصود بالبناء فهو الشيء المتماسك الذي يكون من صنع الإنسان ويتصل بالأرض اتصال قرار، بحيث يعتبر عقارا بطبيعته ، أي مجموعة من المواد مهما كان نوعها. خشبا أو جبسا أو جيرا أو حجارة أو حديدا أو كل هذا معناه شيدتها يد إنسان لتتصل بالأرض اتصال قرار وسواء وجد بالقرية أو في المدينة ، وسواء استخدم للسكن أو للتجارة أو للصناعة أو الزراعة أو غير ذلك.
تهدم البناء الكلي أو الجزئي هو الذي أحدث الضرر للغير
تشترط المادة 140/2ق.م لقيام مسؤولية مالك البناء أن يحدث الضرر عن تتهدم البناء، سواء كان تهدما كليا أو جزئيا، بانفصاله عن الأرض أو سقوط جزء منه، غير أن الحريق لا يعتبر تهدما حتى ولو انهدم جزء من البناء عفية مباشرة ونتيجة له. ولا تطبق أحكام المسؤولية عن تهدم البناء في حالة الحريق.ويشترط أن يكون التهدم راجعا إلى حالة البناء، بحيث يكون مرده إهمال في الصيانة أو قدم في البناء أو عيب فيه، ومن ثم فإنه يتعين على المضرور أن يثبت أن التهدم يرجع إلى إهمال المالك في صيانة أو إلى عيب أو قدم فيه، كما لا يستطيع المالك أن يدفع المسؤولية عن نفسه بالقول أن الإهمال في الصيانة لا يرجع إليه.

المبحث الثاني : أحكام المسؤولية

المطلب الأول :  أساس مسؤولية مالك البناء
 
تقوم مسؤولية مالك البناء على خطأ مفترض في جانب المالك ولا يكلف المضرور بإثباته ولا يستطيع المالك أن ينفي وجوده لأنه قائم على فكرة الإهمال في صيانة البناء، أو قدمه، أو لوجود عيب فيه .

المطلب الثاني : كيفية دفع المسؤولية  

يستطيع أن يتخلص  أو يدفع بعدم ، إذا أثبت أن البناء ليس في حاجة إلى صيانة أو تجديد أو لإصلاح. وذلك بأن ينفي العلاقة السببية بين خطئه المفترض والضرر الذي وقع، بإقامة الدليل على أن الحادث لا يرجع سبب إلى إهمال في الصيانة أو قدم في البناء أو عيب فيه بل يرجع إلى حريق ثبت فيه  أو زلزال أو فيضان أسقط جزءا منه.

0 التعليقات:

إرسال تعليق

 
Design by Free WordPress Themes | Bloggerized by Lasantha - Premium Blogger Themes | Hostgator Discount Code تعريب : ق,ب,م